تصعيد عسكري دام في غزة وحماس تندد بالصمت الدولي تجاه استهداف المدنيين

شهد قطاع غزة ليلة دامية وتصعيدا عسكريا واسع النطاق اسفر عن مقتل ستة فلسطينيين في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي مكثف استهدف مناطق متفرقة، حيث هزت الانفجارات العنيفة ارجاء القطاع مخلفة حالة من الرعب في صفوف النازحين والمدنيين الذين يعيشون اوضاعا انسانية بالغة الصعوبة.
واوضحت التقارير الميدانية ان غارة اسرائيلية استهدفت دراجة نارية في خان يونس جنوب القطاع مما ادى لمقتل شاب واصابة ثلاثة اخرين، بينما شهدت مدينة غزة غارات مماثلة استهدفت مدنيين في مناطق مكتظة بالخيام، مما رفع حصيلة الضحايا وسط استمرار العمليات العسكرية التي طالت ايضا مدرسة تؤوي نازحين في دير البلح وتسببت في مقتل طفل صغير.
واكدت مصادر محلية ان عمليات القصف لم تتوقف عند هذا الحد بل امتدت لتشمل تدمير منازل في محيط المجمع التجاري شرق مدينة غزة، في وقت زعم فيه جيش الاحتلال تعرض الياته لتفجير عبوات ناسفة، وهو ما استغله لتبرير استمرار هجماته التي وصفها بانها استهداف لبنية تحتية تابعة لحركة حماس، متجاهلا الخسائر البشرية المتزايدة في صفوف المدنيين.
واضافت حركة حماس عبر ناطقها الرسمي ان استمرار الاحتلال في قتل الاطفال واستهداف الاحياء السكنية يمثل خرقا فاضحا لكل التفاهمات، منتقدة بشدة الصمت المريب من قبل مجلس السلام تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، ومحذرة من ان هذا التجاهل الدولي يمنح الضوء الاخضر للاحتلال لفرض وقائع ميدانية جديدة على الارض.
وبينت تسريبات اعلامية عبرية ان العمليات العسكرية قد تستمر لفترة اطول لارتباطها بحسابات سياسية وانتخابية داخلية في اسرائيل، فيما اشار مسؤولون امريكيون الى صعوبة التعامل مع الملفات السياسية الراهنة في ظل الاجواء الانتخابية المحمومة، مؤكدين في الوقت ذاته ان قضية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية تظل تحديا كبيرا امام الجهود الدبلوماسية الدولية الجارية.







