تحالف استراتيجي جديد بين السعودية وصربيا لتعزيز الاستثمارات وتبادل الخبرات التقنية

تشهد العلاقات بين السعودية وصربيا مرحلة نوعية من التقارب الاقتصادي والدبلوماسي، حيث تتجه الرياض وبلغراد نحو توطيد شراكتهما في حزمة واسعة من القطاعات الحيوية التي تشمل الطاقة والتقنية والزراعة، ويأتي هذا الحراك في ظل طموحات مشتركة لتعظيم التبادل التجاري والاستفادة من الفرص التي تتيحها استضافة البلدين لمعارض اكسبو العالمية في المستقبل القريب.
وأضافت التحركات الدبلوماسية الاخيرة بعدا جديدا لهذا التعاون، حيث شهدت العاصمة بلغراد اجتماعا رسميا بين نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي ووزير الخارجية الصربي ماركو دوريتش، توج بتوقيع اتفاقية استراتيجية تقضي بالإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية، وهي خطوة تهدف إلى تسهيل التواصل الرسمي وتنشيط الحراك الاقتصادي بين الدولتين.
وأكد الجانبان خلال المباحثات على ضرورة تكثيف العمل المشترك في ملفات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على جذب الشركات الصربية للسوق السعودي وفتح آفاق رحبة أمام الاستثمارات السعودية في صربيا، ومن المنتظر أن تشهد مدينة جدة حضورا مكثفا للشركات الصربية خلال معرض الأغذية السعودي المرتقب، مما يعكس الرغبة المتبادلة في رفع مستويات الشراكة التجارية.
وبين السفير الصربي لدى السعودية الدكتور دراغان بيزينيتش، أن الرياض تمثل شريكا اقتصاديا وسياسيا محوريا لبلاده في العالم العربي، مشيرا إلى أن التبادل التجاري بين البلدين حقق قفزة نوعية بلغت نسبتها 152 في المائة خلال النصف الاول من العام الحالي، ليصل إلى نحو 130.4 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وأوضح بيزينيتش أن معرضي اكسبو 2027 في بلغراد واكسبو 2030 في الرياض يشكلان جسرا حيويا لتبادل الخبرات والابتكارات، حيث أكدت السعودية التزامها بالمشاركة الفاعلة في اكسبو بلغراد عبر جناح وطني متميز، يهدف إلى استعراض القدرات التنموية للمملكة وتسليط الضوء على الفرص التجارية الواعدة تماشيا مع مستهدفات رؤية 2030.
وكشفت المبادرات المشتركة التي تم إطلاقها مؤخرا عن عمق الروابط التاريخية والدبلوماسية، حيث تم الإعلان عن برامج ومشاريع ثقافية ورقمية تزامنا مع إحياء ذكرى حركة عدم الانحياز، وهو ما يؤكد حرص الطرفين على تعزيز التقارب ليس فقط على الصعيد الاقتصادي بل في مختلف المجالات التنموية والاجتماعية.







