تحركات دبلوماسية مكثفة في الخرطوم لتعزيز فرص التهدئة وانهاء النزاع المسلح

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم سلسلة من اللقاءات السياسية رفيعة المستوى بين قيادات الدولة والمبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة بيكا هافيستو لبحث سبل وقف الحرب وارساء دعائم الاستقرار في البلاد. وتركزت المباحثات التي جمعت المبعوث الاممي مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان على ضرورة تفعيل جهود حماية المدنيين وفتح مسارات امنة للمساعدات الانسانية.
واكد هافيستو خلال اللقاء ان الحوار هو السبيل الاوحد للوصول الى سلام مستدام ووقف شامل لاطلاق النار مشددا على استعداده الكامل للتعاون مع كافة الاطراف السودانية والشركاء الدوليين لضمان نجاح العملية السياسية بما يلبي تطلعات الشعب السوداني في الامن والاستقرار.
واضاف المبعوث الاممي ان الامم المتحدة تولي اهتماما بالغا بملف التعليم وحماية حقوق الاطفال في الحصول على الامتحانات المعتمدة في كافة ارجاء البلاد بالتعاون مع المنظمات الدولية مشيرا الى ان هذا الملف يعد اولوية ملحة للمجتمع الدولي في ظل الظروف الراهنة.
وبين رئيس الوزراء السوداني كامل ادريس خلال مباحثاته مع المسؤول الاممي موقف بلاده الرافض لكافة اشكال التدخل الخارجي في الشؤون الوطنية مؤكدا التزام الحكومة بسيادة الدولة والعمل المشترك مع الامم المتحدة لدعم التنمية وتحقيق تطلعات المواطنين.
وشدد وزير المالية ابراهيم جبريل خلال لقائه بالمبعوث الاممي على رفض الحكومة السودانية لاي مقترحات دولية تهدف لتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل البلاد معتبرا ان مثل هذه الاجراءات تقيد قدرة الجيش الوطني على حماية الاراضي السودانية والقيام بواجبه الدستوري.
واوضح جبريل ان الحل يجب ان ينطلق من مبادرة حوار سوداني سوداني شامل يضع حدا للحرب ويؤسس لعملية سياسية بملكية وطنية خالصة مشيرا الى ضرورة التحرك في مسارين متوازيين يشملان الجانب الامني استنادا لاتفاق اعلان جدة والجانب السياسي عبر حوار وطني جامع.
واكدت النائبة العامة انتصار احمد عبد العال خلال مشاركتها في مجلس حقوق الانسان بجنيف ضرورة وقف الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع الذي يساهم في اطالة امد الصراع وتفاقم الانتهاكات ضد المدنيين مجددة رفض السودان لاي اليات خارجية تتجاوز الجهود الوطنية في تقصي الحقائق.
وختم الاتحاد الافريقي موقفه بالتأكيد على ان النزاع السوداني لا يمكن حله عسكريا داعيا الى هدنة انسانية عاجلة تمهد الطريق نحو وقف دائم لاطلاق النار وتهيئة الاجواء لحوار وطني شامل ينهي الازمة ويعيد الاستقرار للبلاد.







