خارطة طريق جديدة لتوجيه طلبة الثانوية نحو التخصصات الجامعية

كشفت وزارة التربية والتعليم عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى اعادة رسم مسارات الطلبة في المرحلة الثانوية وذلك من خلال وضع سقف اعلى لاعداد الملتحقين في كل حقل دراسي لا يتجاوز 30 بالمئة بدءا من العام الدراسي المقبل. واظهرت هذه الخطوة حرص الوزارة على تحقيق توازن نوعي بين التخصصات الاكاديمية وتفادي حالة التكدس التي تشهدها بعض المسارات على حساب اخرى بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل والجامعات.
واوضح وزير التربية والتعليم عزمي محافظة ان التوزيع الجديد سيعتمد بشكل اساسي على رغبات الطلبة ومعدلاتهم الدراسية في الصف الحادي عشر. وبين ان الهدف الجوهري من هذا الاجراء هو توجيه الطلبة نحو حقول تتناسب مع طموحاتهم الجامعية مما يقلل من الفجوة بين التعليم المدرسي والتعليم العالي.
واضاف ان الوزارة تعتزم توسيع نطاق معايير الاختيار في المستقبل لتشمل اداء الطلبة في الصف العاشر ايضا. واكد ان هذا التوجه يجعل من التحصيل الدراسي التراكمي خلال العامين العاشر والحادي عشر عنصرا حاسما في تحديد المسار الاكاديمي للطالب بعيدا عن الاعتماد الكلي على نتائج الامتحانات النهائية فقط.
وشدد على ان المناهج التعليمية الحديثة صممت لتكون متكاملة بحيث يبني كل صف دراسي على المهارات والمعارف المكتسبة سابقا. واشار الى ان نظام الحقول لا يعني بالضرورة فصل الطلبة في غرف صفية منعزلة بل هو اطار تنظيمي يحدد المسار التخصصي للطلبة مع بقائهم ضمن بيئة تعليمية مشتركة في المواد الاساسية.
وبين ان الاقبال الحالي على تخصصات بعينها مثل الحقل الصحي يفرض ضرورة التدخل التنظيمي لضمان توزيع عادل للفرص. واكد ان الوزارة ماضية في تطبيق هذا النظام القانوني مع الاستمرار في عمليات التطوير والتحسين بناء على الملاحظات الميدانية والتطبيق العملي لضمان نجاح هذه التجربة التعليمية.







