ملاحقة الطفولة في الضفة الغربية: الاحتلال يحول المتنزهات الى اهداف عسكرية

كشفت التطورات الميدانية الاخيرة في الضفة الغربية عن تحول لافت في سياسة الاحتلال التي باتت تستهدف المساحات المخصصة لترفيه الاطفال والمتنزهات العامة في اطار تضييق الخناق على الفلسطينيين. واظهرت عمليات الاقتحام الاخيرة في شمال الضفة الغربية قيام قوات الاحتلال بتخريب متعمد لالعاب الاطفال والمرافق العامة في قرية عقابا التابعة لمحافظة طوباس. وبين رئيس بلدية عقابا عبد الرازق ابو عرة ان القوات المقتحمة دمرت بشكل كامل المتنزه الغربي للقرية بما يحتويه من العاب واشجار زينة وكراسي مخصصة لراحة العائلات واطفالهم. واكد المسؤول المحلي ان هذا المكان كان يمثل المتنفس الوحيد لاهالي البلدة ولا يوجد اي مبرر عسكري لاستهدافه وتدمير مرافق ترفيهية بسيطة لا تشكل اي تهديد امني. واضاف ان ما جرى في عقابا يعكس استهدافا ممنهجا لكل ما يمت بصلة للحياة الطبيعية للمدنيين الفلسطينيين. وفي سياق متصل بوسط الضفة الغربية، استولى مستوطنون على حديقة عامة في بلدة كفر نعمة قرب رام الله كانت قد اقيمت بتمويل من الاتحاد الاوروبي. واوضح رئيس المجلس القروي رأفت خليفة ان المستوطنين قاموا باستحداث بوابة حديدية جديدة عزلت نحو الفي دونم من اراضي المواطنين ومنعتهم من الوصول اليها. واشار الى ان هذه الاراضي مصنفة ضمن المناطق التي يفترض ان تديرها السلطة الفلسطينية لكن تغول المستوطنين جعل الوصول اليها امرا محفوفا بالمخاطر. وتابع ان الاستيلاء لم يتوقف عند الحديقة بل امتد ليشمل عين ماء كانت تخدم اهالي البلدة في خطوة تهدف الى تفريغ الارض من اصحابها الاصليين. واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الممارسات تاتي ضمن نهج واسع شمل الاستيلاء على مساحات شاسعة من الاراضي واتلاف عشرات الالاف من اشجار الزيتون في محاولة لتبوير الارض الفلسطينية وافراغها من سكانها.







