قفزة نوعية في التعليم الاردني.. خطوات حكومية لتعزيز الاستقرار المالي وتطوير البنية التحتية

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تحولات جذرية شهدها قطاع التعليم في الاردن خلال العامين الماضيين، حيث ركزت الحكومة على حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي استهدفت معالجة التحديات التاريخية في المدارس الحكومية، وتوسيع القدرة الاستيعابية، وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل، مع تقديم دعم مالي مباشر للجامعات الرسمية لضمان استقرارها.
واكدت الحكومة نجاحها في تسديد كامل المديونية المتراكمة على صندوق دعم الطالب الجامعي تجاه الجامعات الرسمية، والتي بلغت نحو 80 مليون دينار خلال العام الحالي، موضحة ان هذا الاجراء جاء بالتوازي مع تقديم دعم مالي مباشر للجامعات بقيمة 40 مليون دينار، ومعالجة متأخرات مالية اخرى بقيمة 100 مليون دينار لتعزيز الملاءة المالية للمؤسسات التعليمية.
وبينت الارقام ان التوسع في الابنية المدرسية كان عنوانا بارزا للعمل الحكومي، حيث تم انشاء 120 مدرسة جديدة خلال الفترة الماضية، وتنفيذ 132 مشروع اضافات صفية ومختبرات، مما ساهم في اخلاء 95 مبنى مدرسيا مستأجرا، وخدمة ما يقارب 129 الف طالب وطالبة، في خطوة تستهدف التخلص التدريجي من نظام الفترتين والاكتظاظ الصفي.
واضافت الوزارة ان العمل لا يزال جاريا على انشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة بكلفة 40 مليون دينار، فضلا عن اطلاق المرحلة الاولى من مشروع النقل المدرسي الذي يغطي 61 مدرسة في البادية الجنوبية والعقبة، ويوفر حافلات آمنة لـ 9 الاف طالب وطالبة، في مسعى لضمان انتظام الطلبة وتخفيف الاعباء عن الاسر.
واظهرت المؤشرات توسعا لافتا في مسار التعليم المهني والتقني، حيث ارتفع عدد المدارس التي تطبق هذا المسار لتصل الى 362 مدرسة، مع زيادة الطاقة الاستيعابية لتتجاوز 62 الف مقعد دراسي، الى جانب تعزيز البنية الرقمية وتزويد المدارس بآلاف اجهزة الحاسوب، وتطوير منصات ذكية مثل اجيال وسراج التي استقطبت ملايين المستخدمين.
وشددت الحكومة على دعمها المستمر للكوادر التعليمية من خلال برامج الدبلوم قبل الخدمة، وتدريب عشرات الالاف من المعلمين اثناء الخدمة، وتقديم سلف طارئة وتخصيص قطع اراض لاسكانات المعلمين، مبينا ان هذه الجهود توجت بتقدم الاردن 24 مرتبة في مؤشر المعرفة العالمي، ليصل الى المرتبة 73 عالميا، وهو ما يعكس جدوى السياسات التعليمية المتبعة.







