قفزة قوية للاسهم اليابانية وسط توقعات برفع اسعار الفائدة

سجلت الاسهم اليابانية ارتفاعا ملحوظا تجاوز حاجز الاثنين بالمئة خلال تعاملات اليوم، مدعومة بمكاسب واسعة لشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في حين شهدت عوائد السندات الحكومية عودة للارتفاع بعد تراجعات حادة شهدتها الاسواق في الاونة الاخيرة. وتتحرك بورصة طوكيو حاليا في مسار يجمع بين تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، وترقب شديد لقرارات بنك اليابان بشأن السياسة النقدية، حيث تشير التوقعات الى احتمالية كبيرة لرفع اسعار الفائدة الى مستوى واحد فاصل خمسة وعشرين بالمئة خلال الاجتماع القادم.
واغلق مؤشر نيكي الرئيسي مرتفعا بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة، مسجلا افضل اداء له منذ اواخر شهر اغسطس، بينما سجل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا مكاسب ملموسة، وسط صعود قوي لاسهم شركات اشباه الموصلات التي استفادت من الزخم الايجابي في الاسواق الامريكية. واضافت شركات كبرى مثل سوفت بنك وكيوكسيا مكاسب قوية لتعزز من ثقة المتعاملين، خاصة بعد الاعلان عن تحديثات دورية لمكونات المؤشرات الرئيسية التي دفعت ببعض الاسهم لتحقيق قفزات سعرية لافتة.
وبين خبراء استراتيجيون ان انخفاض حدة التقلبات في السوق اليابانية، بالتزامن مع جهود احتواء عوائد السندات والحد من ضعف الين، قد مهد الطريق امام المستثمرين للعودة بقوة الى قطاع الاسهم، رغم ان هذا الصعود لم يكن شاملا لكل القطاعات، حيث تباين اداء الاسهم بين صعود شركات التكنولوجيا وتراجع اسهم القطاع البنكي وسوني غروب.
واكد محللون في قطاع الدخل الثابت ان الاسواق تترقب الان مزاد السندات الحكومية الخمسية، في ظل محاولات المستثمرين رسم صورة دقيقة لمسار بنك اليابان في دورة التشديد النقدي الحالية، حيث تظهر بيانات اسواق المال تسعيرا كاملا لزيادات متتالية في اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مما يعكس توقعات بان تمتد دورة التشديد لفترة اطول مما كان معتقدا في السابق.
واوضح مراقبون ان المشهد الحالي يعيد تسعير الاصول اليابانية بشكل متواصل، اذ تستفيد شركات التكنولوجيا من الطلب العالمي على الرقائق، بينما تواجه السندات ضغوطا ناتجة عن ارتفاع الفائدة واحتياجات الحكومة التمويلية، مما يجعل قرارات بنك اليابان القادمة العامل الحاسم في تحديد وجهة السوق خلال المرحلة المقبلة.







