الدولار في مهب الريح رغم رهانات رفع الفائدة الاميركية

يواجه الدولار الاميركي ضغوطا بيعية ملحوظة في تداولات اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على الاسواق العالمية رغم تزايد الرهانات على توجه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو رفع اسعار الفائدة، حيث ساهمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الاوسط في خلق حالة من عدم اليقين التي دفعت المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة بعيدا عن العملة الخضراء.
واظهرت بيانات التداول تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات الرئيسية بنسبة طفيفة، مما يعكس ضعف الزخم الايجابي الذي كان متوقعا بعد تقارير الوظائف القوية التي صدرت مؤخرا، بينما يترقب المتعاملون بحذر بيانات التضخم القادمة التي ستحدد بشكل كبير مسار السياسة النقدية الاميركية في الفترة المقبلة.
وبينت التحليلات ان الاسواق بدات تسعر احتمالات رفع الفائدة بنسب مرتفعة، الا ان ذلك لم يمنع العملة الاميركية من مواجهة صعوبات في الحفاظ على مكاسبها، خاصة مع تزايد المخاوف من ارتفاع مستويات الدين الاميركي وتأثير ذلك على الثقة العامة في الاقتصاد، مما دفع العملات الاخرى مثل الين الياباني والعملات المرتبطة بالسلع الى تسجيل تحركات متباينة.
واكد خبراء استراتيجيون ان التوجه العام للبنوك المركزية الكبرى حول العالم نحو تشديد سياساتها النقدية يقلل من فرص الدولار في تسجيل قمم سعرية جديدة، اذ ان الفجوة في السياسات النقدية بدات تضيق، وهو ما يحد من قدرة الاحتياطي الاتحادي على الانفراد بالتحكم في اتجاهات اسواق الصرف العالمية في ظل الظروف الراهنة.
واضافت المؤشرات ان العملات الرقمية وعلى رأسها البيتكوين لا تزال تحافظ على استقرارها فوق مستويات قياسية، مستفيدة من رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم المالية بعيدا عن التقلبات التي تشهدها اسواق العملات التقليدية، بينما تظل الانظار متجهة نحو التطورات السياسية والاقتصادية التي قد تغير قواعد اللعبة في اي لحظة.







