موسكو تغلق الباب امام مبادرة الحبوب وتكشف عن اسباب موقفها الحازم

اكد نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر غروشكو ان بلاده لا تجد اي مبررات منطقية للعودة الى اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الاسود في ظل الظروف الراهنة. واوضح المسؤول الروسي خلال تصريحاته في منتدى بمدينة فلاديفوستوك ان الغرب لم يظهر اي تغير في مواقفه تجاه المطالب الروسية المتعلقة بتسهيل صادرات الاغذية والاسمدة الخاصة بموسكو والتي كانت جزءا اساسيا من التفاهمات السابقة.
واضاف غروشكو ان الوعود التي قدمت ضمن المبادرة السابقة لم يتم تنفيذ الجزء الاكبر منها مما دفع روسيا الى اتخاذ قرارها بالانسحاب بشكل نهائي وعدم الرغبة في احياء الاتفاق مرة اخرى. وبين ان استمرار الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف على منشات تصدير الحبوب والبنية التحتية للموانئ يعقد المشهد ويجعل من الصعب الحديث عن اي مسارات دبلوماسية جديدة في هذا الملف.
وتابع ان تداعيات هذا الموقف قد تؤثر على اسعار الغذاء العالمية خاصة وان كلا البلدين يعدان من اكبر مصدري القمح والحبوب في العالم. واشار الى ان استمرار العمليات العسكرية واستهداف الموانئ الرئيسية مثل اوديسا يعزز من حالة عدم الاستقرار في الاسواق الدولية ويساهم في رفع تكاليف الشحن والسلع الاساسية بشكل ملحوظ.
وشدد على ان روسيا ماضية في سياستها لحماية مصالحها الاقتصادية وانها لن تتراجع عن موقفها ما لم تكن هناك خطوات عملية وملموسة من الاطراف الدولية تضمن رفع العقبات التي تواجه صادراتها الزراعية بشكل كامل وفعلي.







