ضغوط اقتصادية خانقة في بريطانيا مع صعود عوائد السندات لمستويات قياسية

تشهد الاسواق المالية في بريطانيا حالة من التوتر الشديد مع تسجيل عوائد السندات الحكومية قفزات تاريخية لم تشهدها البلاد منذ نحو عقدين من الزمن، حيث دفعت التطورات الجيوسياسية الاخيرة والمخاوف من اتساع رقعة الصراع المستثمرين نحو عمليات بيع واسعة النطاق، مما وضع الحكومة البريطانية امام تحديات مالية معقدة قبل ايام من الكشف عن الموازنة العامة الجديدة.
واظهرت البيانات المالية ارتفاع عائد السندات البريطانية لاجل عشر سنوات ليسجل مستويات قياسية جديدة، وهو ما يعكس حالة القلق السائد في اوساط المتعاملين من تداعيات التضخم وارتفاع اسعار الطاقة، حيث تتماشى هذه التحركات السلبية مع اتجاهات مماثلة في الاسواق الاوروبية التي تعاني ايضا من تزايد تكاليف الاقتراض الحكومي نتيجة حالة عدم اليقين العالمي.
وبين خبراء اقتصاديون ان هذا الارتفاع المفاجئ في تكاليف خدمة الدين يضيق بشكل كبير هامش المناورة امام وزير المالية، الذي يواجه الان ضغوطا متزايدة لتعديل خططه المالية، خاصة مع تقلص الحيز المالي المتاح للحكومة بشكل حاد مقارنة بالتقديرات السابقة، مما قد يضطر صناع القرار الى اتخاذ اجراءات تقشفية او رفع الضرائب لضمان استقرار المالية العامة.
واكد محللون في مؤسسات مالية دولية ان الاسواق ستبقى في حالة ترقب شديد خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار الحكومة في تقديم التزامات انفاق قد لا تتناسب مع الواقع المالي الحالي، في حين سجلت السندات قصيرة الاجل ارتفاعات اضافية مما يعزز فرضية استمرار الضغوط على الاقتصاد البريطاني على المدى القريب.







