توترات الشرق الاوسط تضغط على وول ستريت وتثير مخاوف التضخم

شهدت تعاملات وول ستريت تراجعا ملحوظا في العقود الاجلة وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، وهو الامر الذي تزامن مع ارتفاع ملموس في اسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الامريكية، مما القى بظلاله السلبية على شهية المخاطرة لدى المتداولين الذين يخشون انعكاسات هذه الازمات على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
واوضحت التحليلات السوقية ان التحركات العسكرية الاخيرة انهت حالة الهدوء التي سادت الاسواق خلال الفترة الماضية، حيث يرى خبراء اقتصاديون ان احتمالية تصاعد الاعمال العدائية قد تضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب، خاصة مع تضارب التوقعات حول مسار اسعار الفائدة وتأثيراتها المباشرة على تكاليف الاقتراض للشركات والمستهلكين على حد سواء.
واضاف محللون ان الاسواق تواجه ايضا ضغوطا موسمية معروفة تاريخيا خلال شهر سبتمبر، والذي يعد وفق البيانات المالية من اضعف الشهور اداء بالنسبة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500، مما يزيد من حذر المستثمرين الذين يفضلون حاليا الابتعاد عن الاسهم ذات المخاطر العالية والتوجه نحو ادوات استثمارية اكثر امانا في ظل الضبابية التي تلف المشهد العالمي.
وبينت بيانات التداول ان اسهم قطاع الطاقة سجلت ارتفاعات طفيفة مستفيدة من صعود اسعار الخام، بينما شهدت اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى تباينا في الاداء، في حين يترقب المتعاملون في السوق صدور تقرير الوظائف المرتقب نهاية الاسبوع الجاري، والذي من المتوقع ان يقدم صورة اوضح حول متانة الاقتصاد الامريكي وقدرته على مواجهة التحديات التضخمية الحالية.
واكد مراقبون ان التوجهات القادمة للبنك المركزي الامريكي ستظل مرهونة بالتطورات الجيوسياسية ومعدلات التضخم، حيث يجد الفيدرالي نفسه بين مطرقة رفع الفائدة لكبح جماح الاسعار وسندان الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لأي اشارات قد تصدر عن صناع السياسات النقدية في المرحلة المقبلة.







