موجة غلاء تضرب سوق الهواتف الذكية وتوقعات باستمرار ارتفاع الاسعار

تشهد اسواق الهواتف الذكية العالمية والمحلية حالة من عدم الاستقرار السعري نتيجة تغيرات جذرية في تكاليف الانتاج العالمية حيث سجلت اجهزة الاندرويد ارتفاعات ملحوظة وصلت الى نحو 35.8 بالمئة منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية شهر اب الماضي مما وضع المستهلكين امام واقع اقتصادي جديد عند التفكير في اقتناء اجهزة حديثة.
واضاف رئيس جمعية الرؤيا لمستثمري الاجهزة الخلوية احمد علوش ان هذه الزيادات ليست محصورة في السوق المحلي بل هي انعكاس مباشر لارتفاع تكاليف المكونات الالكترونية وفواتير المصانع العالمية موضحا ان التاجر المحلي اصبح يتسلم الاجهزة بأسعار مرتفعة من المصدر مما يضطر السوق لتبني هذه الاسعار الجديدة لضمان استمرارية التوريد.
وبين ان السبب الرئيسي وراء هذا الغلاء يعود الى الطفرة الكبيرة في الطلب على رقائق الذاكرة المخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي حيث قامت المصانع بتحويل جزء كبير من خطوط انتاجها لتلبية احتياجات الخوادم مما تسبب في نقص حاد في الرقائق المتاحة لصناعة الهواتف وادى بالتالي الى صعود الاسعار عالميا.
واكد ان التوقعات تشير الى استمرار هذا الضغط السعري لفترة طويلة قد تمتد حتى عام 2027 او ربما 2028 لحين دخول خطوط انتاج جديدة للخدمة وتوفر كميات كافية من الرقائق الالكترونية مشيرا الى ان اجهزة ايفون القادمة ستشهد هي الاخرى ارتفاعات في اسعارها تتراوح بين 10 و20 بالمئة بحسب فئة الجهاز ومواصفاته.
واوضح ان حركة السوق الاردني تأثرت بشكل واضح حيث تراجعت اعداد الهواتف المستوردة بنسبة تتجاوز 10 بالمئة بينما ارتفعت القيمة المالية للاستيراد مما يدل على غلاء الاجهزة، مبينا ان الكثير من المستهلكين اتجهوا نحو صيانة اجهزتهم الحالية بدلا من استبدالها نظرا لاستقرار اسعار قطع الغيار مقارنة بالهواتف الجديدة.
وشدد على ضرورة انتباه المستهلكين عند الشراء من خلال مقارنة المواصفات والاسعار بين المعارض خاصة مع وجود تفاوت ناتج عن اختلاف توقيتات وصول الشحنات وتكاليفها، داعيا التجار الى ضرورة الشفافية في اعلان الاسعار لضمان حقوق المشتري في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع التكنولوجيا.







