صدمة المحذوفين من بطاقات التموين في مصر وتفاقم الاعباء المعيشية

يواجه مئات الالاف من المواطنين في مصر ضغوطا معيشية قاسية عقب قرارات استبعادهم من منظومة الدعم التمويني، حيث وجد الكثير من الاسر نفسها مضطرة لتحمل تكاليف اضافية باهظة لشراء السلع الاساسية والخبز بعد ان كانت تحصل عليها باسعار مدعمة، وتتصاعد حالة من القلق في الشارع المصري مع استمرار غياب الردود الرسمية على التظلمات المقدمة من المتضررين الذين يطالبون باعادة النظر في معايير الحذف التي طالت فئات واسعة.
واوضح مواطنون متضررون ان خسارة الدعم لم تقتصر على السلع التموينية فقط بل امتدت لتشمل رغيف الخبز اليومي، وهو ما ضاعف من نفقاتهم الشهرية بشكل يفوق قدرتهم المالية، واكد احد المدرسين في محافظة بني سويف ان دخله المحدود اصبح لا يكفي لتغطية الفجوة الكبيرة بين الاسعار المدعمة واسعار السوق الحر، مشيرا الى ان حذفه جاء على خلفية مصاريف تعليم ابنائه في مدارس خاصة وهي نفقات يقتطعها من قوت يومه لضمان مستقبلهم.
واضافت وزارة التموين في سياق متصل ان عمليات الحذف تمت بناء على قواعد بيانات محدثة ومعايير الكترونية تهدف الى توجيه الدعم لمستحقيه الفعليين، وبينت الوزارة ان هناك تكاملا بين جهات الدولة المختلفة لرصد الحالات التي تمتلك مؤشرات ثراء مثل السيارات الحديثة او المصروفات الدراسية المرتفعة، واكدت ان التظلمات تخضع للمراجعة الدقيقة وان الوزارة ملتزمة بتعويض اي مواطن يثبت استحقاقه للدعم بعد انتهاء الفحص الفني.
واشار خبراء اقتصاديون الى اهمية وجود معايير اكثر دقة وشفافية في تحديد مستحقي الدعم، وموضحا ان الاعتماد على مؤشرات عامة قد يظلم فئات من الطبقة المتوسطة التي تكافح لمواجهة التضخم، وبين ان غياب التواصل الواضح مع المواطنين قبل اتخاذ قرارات الحذف خلق حالة من الاحباط العام، مشددا على ضرورة الاسراع في البت في التظلمات لرفع المعاناة عن الاسر الاكثر احتياجا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وكشفت بيانات رسمية ان الدولة تخصص ميزانيات ضخمة لدعم السلع الاساسية والخبز، واكد اعضاء في البرلمان ان الهدف من المنظومة هو الحماية الاجتماعية، ومنبهين الى ان اخطاء الحذف غير المقصودة تحتاج الى معالجة فورية، واظهر الواقع ان الاف الاسر لا تزال تنتظر الامل في العودة الى مظلة الدعم التي كانت تمثل طوق نجاة لها امام تقلبات الاسعار المستمرة في الاسواق المحلية.







