خطة امريكية مبتكرة لمواجهة تحديات تخزين النفط الفنزويلي الثقيل

تواجه استراتيجية الادارة الامريكية الرامية لاعادة بناء مخزون النفط الاستراتيجي عقبات فنية غير متوقعة تتعلق بطبيعة الخام القادم من فنزويلا. واظهرت الدراسات ان معظم انواع النفط الفنزويلي المتاح لا يتطابق مع المواصفات القياسية المعتمدة للنفط المخزن داخل الكهوف الاستراتيجية الامريكية بسبب ارتفاع نسب الكبريت والكثافة العالية التي تتجاوز الحدود المسموح بها في منشآت التخزين.
وقال وزير الطاقة الامريكي كريس رايت ان بلاده تدرس بجدية اعتماد آلية المقايضة كبديل عملي لتجاوز هذه المعضلة الفنية. واضاف ان الفكرة تقوم على استبدال الخام الفنزويلي الثقيل ببراميل من النفط الامريكي الخفيف او المتوسط بما يضمن توافق المخزون مع المعايير المطلوبة دون الحاجة لادخال الخام الفنزويلي مباشرة الى الاحتياطي الاستراتيجي.
واوضح رايت ان مرونة اسواق الطاقة العالمية تتيح تنفيذ مثل هذه الترتيبات التبادلية بشكل فعال. وبين ان الهدف من هذه الخطوة هو الاستفادة القصوى من الامدادات الفنزويلية عبر توجيهها للسوق المباشر مقابل الاحتفاظ بخامات محلية اكثر ملاءمة لطبيعة الكهوف التخزينية التي تراجعت مستوياتها الى ادنى مستوى لها منذ اكثر من اربعة عقود.
وشدد خبراء الطاقة على ان المشكلة تتجاوز مجرد التخزين لتصل الى قدرات المصافي الامريكية. واكدوا ان البنية التحتية الحالية للمصافي مصممة لمعالجة انواع محددة من الخام وان تجاوز هذه النطاقات التقنية قد يؤثر سلبا على كفاءة الانتاج وهوامش الربح اضافة الى ان بناء وحدات تكرير متخصصة للنفط الثقيل يتطلب استثمارات ضخمة ووقتا طويلا.
وكشفت التطورات الاخيرة ان نجاح خطة ترمب في تعزيز المخزون مرهون بمدى مرونة واشنطن في ابتكار حلول لوجستية تتخطى الفوارق الفنية. واشار المراقبون الى ان العودة لمبدأ المقايضة تعكس ادراك الادارة الامريكية لصعوبة دمج النفط الفنزويلي في النظام الاستراتيجي الحالي دون تبديل نوعيته وهو ما يضع اليات التبادل كخيار استراتيجي مطروح بقوة على طاولة النقاشات النفطية الدولية.







