مستقبل زراعة الاعضاء في الاردن وتحديات تعزيز ثقافة التبرع

تتنامى في الاوساط الطبية الاردنية دعوات جادة لتعزيز ثقافة التبرع بالاعضاء وتجاوز العقبات الاجتماعية والتشريعية التي تحول دون الوصول الى المستويات المامولة في هذا المجال الحيوي. ورغم التاريخ الطبي العريق للمملكة في عمليات الزراعة منذ سبعينات القرن الماضي الا ان نسب الاستفادة من حالات الوفاة الدماغية لا تزال دون الطموح مقارنة بالاعداد المتاحة سنويا.
واوضحت امينة سر الجمعية الاردنية لتشجيع التبرع بالاعضاء رانيا جبر ان الجهود التوعوية نجحت في تشكيل وعي مجتمعي تراكمي عبر العقود الماضية. وبينت ان التحدي الابرز يكمن في تقبل ذوي المتوفى دماغيا لفكرة التبرع في ظل الصدمة النفسية التي يعيشونها مؤكدة ان المعرفة المسبقة لدى الاسرة حول اهمية هذا العمل الانساني تسهم بشكل مباشر في اتخاذ قرارات ايجابية وانقاذ حياة مرضى اخرين.
واضاف رئيس لجنة وضع البروتوكول الوطني لزراعة الاعضاء الدكتور خالد زايد ان الارقام تشير الى وجود نحو 200 حالة وفاة دماغية سنويا في الاردن نتيجة الحوادث. واشار الى ان الاعتماد الحالي يتركز بشكل كبير على المتبرعين الاحياء خاصة في زراعات الكلى بينما تظل فرص الزراعة من المتوفين دماغيا محدودة جدا مما يستوجب اعادة النظر في الاليات المتبعة لزيادة هذه المعدلات.
واكدت جبر ضرورة الاسراع في تحديث التشريعات الناظمة لعمليات نقل وزراعة الاعضاء لتواكب الاتفاقيات العربية والدولية الحديثة. وشددت على ان انشاء مركز وطني متخصص لزراعة الاعضاء يمثل خطوة استراتيجية ضرورية لمنح الجهات المعنية الصلاحيات الكاملة وضمان سير العمل وفق بروتوكولات طبية وقانونية واضحة تضمن حقوق جميع الاطراف وتحد من الاتجار بالاعضاء.







