ازمة ثلاجات الموتى تكشف عمق النزيف البشري في صفوف الحوثيين

تشهد المستشفيات والمرافق الطبية في العاصمة اليمنية صنعاء حالة من الاكتظاظ غير المسبوق نتيجة امتلاء ثلاجات الموتى وغرف العناية المركزة بالقتلى والجرحى التابعين للجماعة الحوثية. وكشفت مصادر طبية مطلعة أن هذه الأزمة المتفاقمة تعود إلى الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها الجماعة جراء التصعيد العسكري الأخير ودخول الطيران المسير التابع للجيش اليمني في خط المواجهات المباشرة.
واضافت المصادر أن معظم الحالات تصل من جبهات القتال المشتعلة بين محافظتي تعز والحديدة، وسط فرض الجماعة تعتيما اعلاميا صارما وتهديدات مباشرة للكوادر الطبية لمنع تسريب أي بيانات حول حجم الضحايا الحقيقي. وبينت التقارير أن قيادات الجماعة أصدرت توجيهات بمنح الأولوية المطلقة لعناصرها في المستشفيات الحكومية والخاصة، مما أدى إلى حرمان المدنيين من الخدمات الطبية العاجلة.
واكدت المصادر أن التدفق الهائل للجثامين دفع الجماعة إلى اعتماد استراتيجية التشييع بالتقسيط لتجنب إثارة غضب القبائل وانهيار معنويات المقاتلين في الجبهات. واوضحت أن التوجيهات شملت أيضا سرعة التخلص من جثث مجهولي الهوية أو استعجال دفن ضحايا الحوادث لإفراغ مساحات إضافية في ثلاجات المستشفيات المكتظة.
واشارت معلومات ميدانية إلى أن الجماعة لجأت إلى تعويض نقص المقاتلين عبر استقطاب طلاب المدارس الثانوية وتدريبهم على استخدام الأسلحة في ورش خاصة. واوضحت أن عمليات الاستدراج تتم عبر فرق كشفية توهم الشباب بالمشاركة في تأمين الفعاليات والاحتفالات، قبل أن يتم إخضاعهم لدورات قتالية ونقلهم قسرا إلى الخطوط الأمامية.
وذكرت المصادر أن هذا التحول في استراتيجية التجنيد يعكس حالة من اليأس التي تعيشها الجماعة في ظل فشلها في الحشد التقليدي وتزايد وتيرة الخسائر الميدانية. وشددت على أن الهدف من التصعيد العسكري المستمر هو محاولة الوصول إلى مضيق باب المندب تنفيذا لأجندات خارجية تهدف لزعزعة أمن الملاحة الدولية وتوسيع نطاق الصراع في المنطقة.







