ازمة مائية خانقة تفرض قيودا جديدة على حركة الملاحة في قناة بنما

تواجه حركة الملاحة العالمية تحديات لوجستية جديدة مع بدء قناة بنما في تطبيق خطة تقليص عدد السفن العابرة عبر ممرها الحيوي، وذلك نتيجة تراجع مستويات المياه في البحيرات الاصطناعية المغذية للقناة بسبب تداعيات ظاهرة النينيو المناخية التي تسببت في شح حاد في معدلات الامطار.
واوضحت الهيئة المسؤولة عن ادارة القناة ان الاجراءات الاحترازية تشمل خفض عدد عمليات العبور اليومية بشكل تدريجي لتصل الى 32 سفينة بدلا من المعدل المعتاد البالغ 36 سفينة، مؤكدة ان هذا القرار ياتي كاستجابة مباشرة للظروف المناخية القاسية التي اثرت بشكل كبير على الموارد المائية الضرورية لاستمرار العمليات الملاحية بكفاءة.
وبينت التقارير ان القناة التي تعد شريانا رئيسيا يربط بين المحيطين الاطلسي والهادي وتستحوذ على نحو 5 بالمئة من حركة التجارة البحرية العالمية، تواجه ضغوطا متزايدة خاصة مع التوقعات التي تشير الى ان ظاهرة النينيو الحالية قد تكون الاكثر شدة منذ عقود طويلة، مما دفع دول المنطقة الى اعلان حالة الطوارئ لمواجهة موجات الجفاف المتفاقمة.
واضافت الهيئة ان التدابير المتخذة لا تقتصر على تقليل عدد السفن فحسب، بل تمتد لتشمل خفض غاطس السفن لترشيد استهلاك المياه، مشيرة الى ان هذه الخطوات تهدف في المقام الاول الى الحفاظ على استدامة الممر المائي في ظل التغيرات المناخية العالمية التي باتت تفرض واقعا جديدا على سلاسل الامداد الدولية.







