شبح الديون يلاحق الاقتصاد الالماني وتحذيرات من انهيار التصنيف الائتماني

تواجه المانيا ضغوطا مالية متصاعدة مع اقتراب موعد مناقشات الموازنة الجديدة في البرلمان، حيث بدات وكالات التصنيف الائتماني العالمية في دق ناقوس الخطر بشان تضخم الديون وارتفاع تكاليف الفوائد التي باتت تلتهم جزءا كبيرا من الموارد المالية للبلاد.
واوضحت خبيرة شؤون المانيا لدى وكالة فيتش ان الاعتماد المتزايد على الاقتراض في ظل تقلبات اسعار الفائدة باسواق المال يضع الدولة امام تحديات هيكلية صعبة، خاصة وان التمويل لم يعد متاحا بشروطه السابقة المواتية، مما يقلص من قدرة الحكومة على تمويل مشاريعها السياسية والتنموية.
وبين محللون في وكالة سكوب الاوروبية ان استنزاف الموازنة في سداد فوائد الديون سيؤدي حتما الى تقليص الانفاق العام، وهو ما يفرض على صناع القرار اتخاذ خطوات عاجلة لضبط المالية العامة والسيطرة على العجز قبل ان تتحول هذه الاعباء الى ازمة طويلة الامد تهدد الاستقرار المالي.
واكد قياديون في الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي ان نفقات الفوائد اصبحت تمثل اكبر تهديد للاقتصاد في المستقبل المنظور، مشيرين الى ان حجم الاقتراض المخطط له في الموازنة المقبلة والذي يتجاوز مئتي مليار يورو يعكس حالة من الانفاق المفرط الذي يفوق القدرات الحقيقية للبلاد.
واضاف نائب رئيس الكتلة البرلمانية ان الحكومة تعيش حاليا فوق امكانياتها، مطالبا بتبني سياسات تقشف صارمة تشمل كافة القطاعات دون استثناء، بما في ذلك البرامج المناخية التي وصف بعضها بانه يفتقر للكفاءة ولا يحقق العوائد المرجوة مقارنة بحجم الدعم المالي الضخم الموجه له.
وكشفت التحذيرات ايضا عن مخاوف حقيقية من فقدان المانيا لتصنيفها الائتماني الممتاز، وهو ما يعني في حال حدوثه ارتفاعا اضافيا في تكاليف الاقتراض، مما سيؤدي بدوره الى موجة غلاء جديدة تقع بالكامل على عاتق المستهلكين وتزيد من حدة الازمات الاقتصادية التي تضرب القدرة الشرائية للمواطنين.







