خيارات طهران العسكرية والنووية في مواجهة الضغوط الغربية المتصاعدة

كشفت طهران عن تحول لافت في عقيدتها الدفاعية عبر التلويح بشن ضربات استباقية ضد أي تهديدات عسكرية محتملة قد تستهدف أمنها القومي في ظل توتر إقليمي متصاعد. وأوضح المتحدث باسم الجيش الايراني محمد اكرمي نيا ان القوات المسلحة باتت تتبنى استراتيجية العمليات الاستباقية كجزء من عقيدتها العسكرية الجديدة التي تتيح لها التحرك في أي مكان تشعر فيه بوجود خطر حقيقي. واضاف قادة في الدفاع الجوي ان المنظومات الدفاعية تشهد عمليات تطوير مستمرة لضمان الجاهزية التامة لمواجهة كافة السيناريوهات العسكرية التي قد تفرضها المرحلة المقبلة.
وبينت التقارير الدبلوماسية ان القوى الغربية المتمثلة في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا بدأت تكثيف تحركاتها الدبلوماسية للدفع نحو استصدار قرار من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يهدف إلى إحالة الملف النووي الايراني إلى مجلس الأمن الدولي. واكدت هذه المصادر ان هذا التوجه يأتي على خلفية استمرار المخاوف بشأن عدم قدرة الوكالة على التحقق من حالة أجزاء حيوية من مخزون اليورانيوم المخصب داخل المنشآت الايرانية.
واظهرت وزارة الخزانة الامريكية توجها تصعيدياً موازياً عبر فرض عقوبات جديدة طالت كيانات اقتصادية مقرها في تركيا من بينها بنك غولدن غلوبال للاستثمار وشركات متخصصة في إدارة المحافظ المالية. واشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى ان الاتحاد الاوروبي انضم فعلياً إلى ما وصفه بعملية المنبوذ الاقتصادي التي تسعى واشنطن من خلالها إلى فرض عزلة مالية شاملة على طهران لتقليص قدراتها على تمويل أنشطتها في المنطقة.







