مخاوف دولية من تطهير عرقي في الضفة الغربية بعد تهجير قسري للسكان

كشفت مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان عن تطورات خطيرة تتعلق بتهجير اكثر من 33 الف فلسطيني من ثلاثة مخيمات رئيسية في الضفة الغربية، مؤكدة ان هذه الممارسات تثير مخاوف جدية من ارتكاب جرائم ضد الانسانية واعمال ترقى الى مستوى التطهير العرقي.
واوضحت التقارير الاممية ان قوات الامن الاسرائيلية نفذت عمليات تهجير قسري ممنهجة خلال الاشهر الماضية ضمن ما يعرف بعملية الجدار الحديدي، حيث تم افراغ مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من سكانها بشكل كامل مع الاستمرار في منعهم من العودة الى منازلهم في مخالفة صريحة للقوانين الدولية.
واضافت المفوضية ان استخدام الجرافات المدرعة والغارات الجوية لتدمير البنية التحتية وجعل هذه المناطق غير صالحة للسكن يعد شكلا من اشكال العقاب الجماعي، مشيرة الى ان هذه الافعال تهدف الى ترحيل اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين لافساح المجال امام توسيع المستوطنات غير القانونية.
وبين المفوض السامي فولكر تورك ان هذه الممارسات لا تستند الى اي ضرورة عسكرية ملحة، بل تعكس نهجا منظما يهدف الى احداث تغيير ديموغرافي قسري في المنطقة، مما دفع الامم المتحدة الى التحذير من التداعيات الحقوقية والقانونية الخطيرة لهذه القرارات.
واكدت البعثة الاسرائيلية في جنيف رفضها لهذه الاتهامات الاممية، في حين اشارت بيانات رسمية اسرائيلية الى ان العمليات العسكرية التي انطلقت مطلع العام استهدفت اخلاء المخيمات المذكورة بالكامل، مما يجعلها اليوم خالية تماما من سكانها الفلسطينيين.







