خطر داهم يهدد الصغار.. ملايين الاطفال ضحايا للاستغلال الرقمي حول العالم

كشفت تقارير حقوقية حديثة عن واقع صادم يتعلق بسلامة الاطفال في العالم الرقمي، حيث تعرض نحو 20 مليون طفل تتراوح اعمارهم بين 12 و17 عاما لصنوف من الاساءة والاستغلال الجنسي عبر شبكة الانترنت خلال عام واحد فقط في الدول التي شملها الرصد، وهو ما يمثل طفلا واحدا من كل خمسة مستخدمين لهذه المنصات الرقمية.
واوضحت البيانات ان هذه الارقام لا تعكس الحجم الكامل للمشكلة، مبينة ان ضعف عمليات الابلاغ عن الانتهاكات يجعل من الصعب حصر الاعداد الحقيقية بدقة، واكدت ان هذه الانتهاكات لم تعد مقتصرة على المواقع المشبوهة، بل اصبحت منصات التواصل الاجتماعي والالعاب الالكترونية ساحة رئيسية لوقوع هذه الجرائم.
واضافت الدراسات ان نحو 60 بالمئة من حالات الاستغلال وقعت عبر منصات التواصل، بينما سجلت الالعاب الالكترونية 14 بالمئة من تلك الحوادث، وكشفت ان اساليب الاستدراج تعتمد بشكل اساسي على الرسائل الخاصة والحسابات الوهمية للضغط على الاطفال وابتزازهم.
وبين التقرير ان المعتدي في 57 بالمئة من الحالات كان شخصا يعرفه الطفل مسبقا، سواء من الاصدقاء او الاقارب او المعارف، واظهرت ان 38 بالمئة فقط من الضحايا تعرفوا على المعتدين عبر الانترنت للمرة الاولى، مما يعني ان التكنولوجيا تعمل كاداة لتعزيز الاساءة القائمة بالفعل.
وتابعت النتائج ان دخول الذكاء الاصطناعي فتح بابا جديدا للتهديدات، حيث تم رصد اكثر من مليون حالة لانتاج صور ومقاطع جنسية مزيفة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وشددت على ان هذه التطورات تفرض تحديات جسيمة على انظمة حماية الطفل التي لم تعد قادرة على ملاحقة هذا المحتوى المصطنع.
واكدت النتائج ان الاثار النفسية لهذه الممارسات تتجاوز العالم الافتراضي، مبينا ان الضحايا اكثر عرضة بثماني مرات للتفكير في الانتحار او ايذاء انفسهم، واوضحت ان 40 بالمئة من الاطفال يلتزمون الصمت ولا يبلغون عما تعرضوا له بسبب غياب قنوات المساعدة الموثوقة.
واضافت المطالبات بضرورة تكاتف الحكومات وشركات التكنولوجيا لتصميم بيئات رقمية اكثر امانا، واكدت على اهمية تحديث التشريعات القانونية لمواجهة الابتزاز الالكتروني، مع ضرورة توفير آليات دعم نفسي وتقني سريعة وقابلة للوصول من قبل جميع الاطفال حول العالم.







