واشنطن تمدد الوجود العسكري في الشرق الاوسط حتى العام المقبل وسط مخاوف من استنزاف القدرات

كشفت تقارير عسكرية حديثة عن توجه وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون نحو تمديد فترات انتشار قواتها في منطقة الشرق الاوسط حتى عام 2027، وذلك في خطوة تهدف لضمان جاهزية القوات الامريكية للتعامل مع التوترات المتصاعدة مع ايران. واظهرت هذه التحركات ضغوطا متزايدة على المخزون الاستراتيجي من الذخائر والقدرات القتالية للجيش الامريكي الذي يواجه تحديات لوجستية معقدة في ظل استمرار العمليات العسكرية.
واكد الرئيس دونالد ترمب في تصريحاته الاخيرة حصيلة الخسائر البشرية في صفوف القوات الامريكية المرابطة في المنطقة، موضحا ان عدد القتلى بلغ 18 عسكريا، وذلك بعد حالة من الجدل حول دقة الارقام المعلنة من قبل بعض المسؤولين في الادارة الامريكية. واضاف ان الالتزام العسكري الامريكي يهدف الى فرض ضغوط اقتصادية وعسكرية مستمرة على طهران لضمان عدم تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وبينت صحيفة وول ستريت جورنال ان البنتاغون يحتفظ حاليا بنحو 50 الف جندي في المنطقة مدعومين بـ 19 سفينة حربية، منها حاملتا طائرات وعدد من المدمرات المجهزة بصواريخ موجهة. واوضحت ان هذه القوات تعمل ضمن استراتيجية دفاعية وهجومية شاملة تشمل حماية السفن التجارية وفرض حصار بحري على السواحل الايرانية تحسبا لاي تصعيد عسكري مفاجئ.
وشدد قادة عسكريون كبار على وجود مخاوف حقيقية من ان يؤدي طول امد الانتشار الى استنزاف جاهزية القوات الامريكية وقدرتها على الاستجابة لجبهات اخرى حول العالم. واشار هؤلاء القادة الى ان العمليات المستمرة تفرض اعباء صيانة ثقيلة على القطع البحرية وتضغط على معنويات الجنود وعائلاتهم بسبب تمديد فترات الخدمة الميدانية لاكثر من عام في بعض الوحدات.
واوضحت مصادر مطلعة ان البنتاغون قام بتعديل مسميات العمليات العسكرية الجارية، حيث تم الاستعاضة عن اسم عملية الغضب الملحمي بعبارة العمليات الخارجية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية. واضافت ان هذا الاجراء جاء في اطار اعادة تنظيم وتصنيف الخسائر البشرية لضمان دقة السجلات العسكرية بعد انتهاء المهام الرسمية للعملية السابقة في مايو الماضي.
وكشفت تقارير واشنطن بوست عن وجود اعتراضات ضمنية سجلها كبار الجنرالات والادميرالات على استمرار العمليات واسعة النطاق، مؤكدين على ضرورة موازنة الاهداف العسكرية مع الموارد المتاحة. واضافت ان الادارة الامريكية سارعت الى تقييد الوصول الى بعض الوثائق العسكرية الحساسة لمنع تسريب التحفظات التي يبديها القادة الميدانيون بشان استراتيجية المواجهة مع ايران.
وبينت التحليلات السياسية ان التوجه العسكري الامريكي الحالي ياتي في ظل حسابات دقيقة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. واوضحت ان مستشاري ترمب يميلون الى تجنب اي تصعيد عسكري شامل قد يؤثر سلبا على اصوات الناخبين، مع الاحتفاظ بجميع الخيارات العسكرية مفتوحة للتعامل مع ايران في مرحلة ما بعد الانتخابات.







