قفزة تاريخية في عوائد السندات البريطانية المرتبطة بالتضخم

سجلت الخزانة البريطانية تحولا لافتا في سوق الدين حيث طرحت سندات مرتبطة بمعدلات التضخم بقيمة بلغت 900 مليون جنيه استرليني محققة اعلى عائد حقيقي منذ اكثر من عقدين من الزمن، ويأتي هذا التحرك في وقت تعاني فيه الاسواق من ضغوط متزايدة تتعلق بتكاليف الاقتراض الحكومي طويلة الاجل.
واوضحت البيانات الرسمية ان العائد الحقيقي على السندات المستحقة في عام 2049 وصل الى مستويات قياسية بلغت 2.496 في المائة، وهو رقم يعكس بوضوح رغبة المستثمرين في الحصول على تعويضات اكبر مقابل حماية استثماراتهم من تقلبات مؤشر اسعار التجزئة في ظل المناخ الاقتصادي الراهن.
واكد خبراء ماليون ان هذا العائد لا يمثل مجرد رقم عابر بل يعبر عن حجم المخاطر التي يضعها المستثمرون في الحسبان عند مقارنة السندات البريطانية باصول استثمارية اخرى، مبينين ان هذا الطلب القوي ظهر جليا في حجم العروض التي وصلت الى 3.22 مليار جنيه استرليني مما يعكس ثقة رغم ارتفاع التكاليف.
واظهرت مؤشرات مكتب ادارة الدين البريطاني ان نسبة تغطية المزاد بلغت 3.58 مرة وهي النسبة الاعلى منذ عام 1998، وشهدت الايام الماضية ارتفاعا ملموسا في عوائد السندات القياسية لاجل 20 عاما متأثرة بالمخاوف العالمية من الضغوط التضخمية المستمرة وحالة عدم اليقين بشان مستويات الاقتراض الحكومي في بريطانيا.







