شراكة استراتيجية بين الاردن والنمسا لتعزيز الاستقرار الاقليمي ودعم حل الدولتين

كشف وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي عن عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الاردن والنمسا والتي تمتد لاكثر من سبعة عقود من التعاون المثمر في مختلف المجالات. واكد الصفدي خلال مباحثاته في فيينا مع نظيرته النمساوية على اهمية تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية التي تقوم على الثقة المتبادلة والرؤى المشتركة تجاه قضايا المنطقة.
واوضح الصفدي ان الجانبين اتفقا على توسيع افاق التعاون في قطاعات حيوية تشمل السياحة والاقتصاد والاستثمار والدفاع والامن. واضاف ان استئناف خطوط الطيران المباشر بين عمان وفيينا سيشكل دفعة قوية للتبادل السياحي وتعزيز التواصل بين القطاع الخاص في البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.
وثمن الصفدي الموقف النمساوي الداعم لجهود تحقيق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، معربا عن تقديره للمساعدات الانسانية التي تقدمها فيينا لدعم اللاجئين وتخفيف المعاناة في قطاع غزة. واشار الى الدور المحوري الذي تلعبه وكالة الاونروا مؤكدا ان استمرار دعمها يعد ضرورة انسانية لا يمكن الاستغناء عنها لاكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني.
وشدد الصفدي على ضرورة وقف الممارسات الاسرائيلية التي تقوض فرص السلام، خاصة في الضفة الغربية والقدس، محذرا من ان استمرار الاستيطان وضم الاراضي يقتل حل الدولتين الذي يمثل المسار الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل. واكد ان الاردن والنمسا ينسقان الجهود لحماية هذا الحل الذي يعد خيارا استراتيجيا للمنطقة.
وبين الصفدي ان المباحثات شملت ايضا الملف السوري ولبنان، حيث اكد الطرفان على اهمية دعم سيادة سوريا ووحدتها وضرورة استقرار لبنان عبر تنفيذ القرارات الدولية. واضاف ان الاردن يواصل جهوده الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة، مشددا على اهمية الحوار لحل الخلافات وضمان احترام حسن الجوار بعيدا عن التدخلات الخارجية.







