تحرك امريكي يكسر جمود المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية عبر بوابة الافراج عن مدنيين

شهدت الساحة اللبنانية تطورا لافتا ببدء السلطات الاسرائيلية تسليم خمسة معتقلين مدنيين الى الجانب اللبناني في خطوة يرى مراقبون انها تأتي في سياق الضغوط الامريكية المكثفة لضمان استمرار مسار المفاوضات في روما وتفادي انهيار التفاهمات الحالية. واوضحت مصادر مطلعة ان عملية التسليم بدأت بالمواطن مالك غازي الذي كان مفقودا منذ فترة اثناء تواجده في الجنوب حيث تسلمه الجيش اللبناني عبر الصليب الاحمر تمهيدا لاطلاق سراح البقية في الساعات القادمة.
واشار مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان له الى ان قرار الافراج جاء بعد تحقيقات اثبتت عدم صلة هؤلاء الموقوفين باي تنظيمات مسلحة مؤكدا ان هذه الخطوة تتقاطع مع جهود دولية قائمة للبحث عن رفات مفقودين تعود لفترة الثمانينات ضمن صفقات تبادل المعلومات التي تجري في كواليس المفاوضات الدولية.
واكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ان عودة اي مواطن الى كنف الدولة تعد مكسبا وطنيا لافتا الى الجهود الامريكية التي قادها السفير ميشال عيسى في هذا الملف. واضاف سلام ان الحكومة مستمرة في مساعيها الدبلوماسية لضمان تحرير كافة الاسرى وكشف مصير المفقودين مع التشديد على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي اللبنانية لضمان استقرار الجنوب وعودة الاهالي الى قراهم.
وبينت تقارير ان الجانب اللبناني قدم في جولات التفاوض السابقة قوائم تضم عشرات الاسرى وطالب بتمكين الصليب الاحمر من زيارتهم وهو ما قوبل برفض اسرائيلي مستمر فيما تحاول الوساطة الامريكية ايجاد مساحة مشتركة للابقاء على شعلة التفاوض حية خاصة بعد تعثر ملف المناطق النموذجية وتصاعد التوترات الميدانية.
وشدد الرئيس اللبناني جوزيف عون في هذا السياق على ان اسرائيل لا تزال تضرب عرض الحائط باتفاق الاطار من خلال استمرار العمليات العسكرية وتدمير البنى التحتية في القرى الجنوبية. واوضح عون خلال لقاءاته الدبلوماسية الاخيرة ان الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملا في المناطق التي ينتشر فيها نافيا كل المزاعم التي تشكك في التزام المؤسسة العسكرية بقرارات السلطة السياسية ومؤكدا ان ملف اعادة الاعمار يظل اولوية وطنية مرتبطة بإنهاء الاحتلال.







