فاجعة الزرقاء تكشف تفاصيل صادمة حول وفاة طفل داخل حافلة

كشفت التحقيقات الاولية في محافظة الزرقاء عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بوفاة طفل في الخامسة من عمره بعد ان نسيته سائقة حافلة نقل الطلاب داخل المركبة لساعات طويلة تحت اشعة الشمس. واظهر تقرير الطب الشرعي ان الطفل فارق الحياة نتيجة تعرضه لصدمة حرارية حادة جراء الاحتباس داخل الحافلة المغلقة التي غادرها الجميع دون ان ينتبه احد لوجوده في المقعد الخلفي.
واوضح والد الطفل ان نجله غادر منزله في الصباح الباكر متوجها الى روضته كعادته عبر وسيلة نقل اهلية متعاقد معها، مشيرا الى ان العائلة لم تكتشف الكارثة الا عند موعد العودة حين تواصلت الام مع السائقة التي ادعت ان الطفل لم يدخل الى صفه الدراسي في ذلك اليوم. واضاف الوالد ان السائقة عادت بعد دقائق لتخبرهم بانها عثرت عليه داخل الحافلة، مما دفع الاهل للتوجه فورا ومحاولة اسعافه قبل ان يعلن الاطباء وفاته رسميا.
وبين الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام ان الاجهزة الامنية باشرت تحقيقاتها فور تلقي البلاغ، حيث تم القبض على سائقة الحافلة لاستكمال الاجراءات القانونية وتحويلها الى القضاء بتهمة الاهمال الذي ادى الى الوفاة. واكدت السلطات ان التحقيقات تسير في مسارها الصحيح لضمان محاسبة المقصرين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تدمي القلوب.
واشار وكيل عائلة الطفل الى ان غياب التنظيم في قطاع نقل الطلبة الاهلي يمثل ثغرة خطيرة، موضحا ان الاعتماد على مركبات غير مجهزة وبدون نظام تتبع للطلاب يضع حياة الاطفال على المحك. وشدد على ان الظروف الاقتصادية الصعبة تضطر الكثير من الاسر للجوء الى هذه الوسائل غير الامنة، مطالبا بضرورة فرض رقابة صارمة على كافة الجهات التي تقدم خدمات نقل الطلاب في مختلف المحافظات.
واكدت العائلة انها متمسكة بحقها القانوني والقضائي، معلنة عن اخذ عطوة امنية لمدة ثلاثة ايام وثلث كاجراء عشائري تقليدي يتماشى مع سيادة القانون الاردني. وتواصل الجهات المختصة مراجعة كافة ملابسات القضية لضمان تحقيق العدالة للطفل الراحل ووضع حد للممارسات العشوائية في نقل الاطفال التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على سلامتهم اليومية.







