تحول رقمي شامل في التعداد السكاني لتعزيز دقة البيانات الوطنية

كشفت دائرة الاحصاءات العامة عن توجه استراتيجي نحو اعتماد التعداد السكاني الالكتروني بشكل كامل في المراحل المقبلة، وذلك في اطار مساعي الدولة لتعزيز دقة البيانات الوطنية بعيدا عن النماذج الهجينة التي تجمع بين العمل الميداني والتقني حاليا، حيث يهدف هذا التحول الى بناء قاعدة بيانات محدثة تخدم صانع القرار وتضمن توزيع الموارد بناء على ارقام فعلية لا تقديرية.
واضافت الدائرة ان البيانات المستمدة من عمليات التعداد تشكل الركيزة الاساسية لنجاح المشاريع التنموية والخدمات الحكومية المرتبطة بالواقع الجغرافي، مبينة ان الاعتماد على معلومات دقيقة ومحدثة يرفع من كفاءة الانفاق العام ويجنب الحكومة الوقوع في فخ القرارات المبنية على معطيات قديمة قد لا تعكس الواقع السكاني الحالي.
واكدت ان التوجه نحو التكنولوجيا ساهم بشكل ملحوظ في تقليص الفجوة التمويلية واللوجستية، حيث انخفض عدد الباحثين الميدانيين بشكل كبير مقارنة بالسنوات السابقة، موضحة ان هذا التطور التقني ادى الى خفض التكاليف المالية للعملية الاحصائية بشكل ملموس، مما يعزز من كفاءة استخدام الموازنات المخصصة لتحديث السجلات السكانية الدورية.
وبينت ان الهدف الجوهري من هذه الجهود هو استبدال التقديرات الاحصائية بارقام حقيقية تعكس التغيرات الديموغرافية على ارض الواقع، مشيرة الى ان التطور الرقمي يقلل الاخطاء البشرية ويضمن سرعة معالجة البيانات، مما يمهد الطريق امام استراتيجيات تنموية اكثر استدامة وفعالية في خدمة كافة القطاعات الوطنية.







