حرب استنزاف يومية.. كيف يحمي بدو رام الله منازلهم من اطماع الاستيطان

يخوض سكان التجمعات البدوية في بلدة الطيبة شرقي رام الله معركة وجودية يومية في مواجهة سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي يشنها المستوطنون بهدف دفعهم نحو التهجير القسري وترك اراضيهم. وتعتمد هذه التجمعات نظام مناوبات حراسة متواصل على مدار الساعة لحماية العائلات وممتلكاتهم من محاولات الاقتحام والتخريب التي لا تتوقف.
واكد الاهالي ان حياتهم تحولت الى جحيم بفعل الاستفزازات المستمرة التي تتنوع بين الاعتداءات اللفظية والمادية وتخريب المحاصيل الزراعية وقطع مصادر الرزق الاساسية. وبين السكان ان هذه الضغوط اجبرت الكثير منهم على التخلي عن تربية المواشي او حصرها في اماكن ضيقة بعد ان اصبحت المراعي هدفا للمستوطنين.
واضاف المتضررون ان التخريب طال الاشجار المعمرة حيث تم تدمير مساحات واسعة من اشجار الزيتون التي تشكل رمز الصمود في المنطقة. واوضح الاهالي ان المستوطنين عمدوا الى تحويل حياتهم الى حصار خانق عبر السيطرة على مصادر المياه وتدمير عدادات الشرب في محاولة لكسر ارادتهم واجبارهم على الرحيل عن اراضيهم التي استقروا فيها منذ عقود.
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة تصاعدا غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات مع اقامة بؤر استيطانية جديدة على مقربة من منازل المواطنين. وكشفت الشهادات الميدانية ان حالة الثبات التي يبديها سكان تجمع ابو فزاع تاتي رغم الظروف الاقتصادية القاسية والتهديدات المستمرة التي تستهدف وجودهم التاريخي في المنطقة منذ ستينيات القرن الماضي.
واكد الاهالي تمسكهم الراسخ بالبقاء في ارض الاباء والاجداد ورفضهم القاطع لكل محاولات الترهيب. وشدد السكان على انهم مستعدون لمواجهة كافة الاحتمالات دفاعا عن بيوتهم ومستقبل عائلاتهم متسلحين بالصبر والارادة في وجه سياسات الاستيطان الرعوي التي تهدف الى تفريغ الارض من اصحابها الاصليين.







