تضخم الاسعار في ايران يضع تجارة الجوز في بازار طهران امام تحديات صعبة

تخيم حالة من الركود على ممرات سوق مولوي التاريخي في بازار طهران، حيث تعاني تجارة الجوز من ضغوط اقتصادية متزايدة ناتجة عن ارتفاع تكاليف الانتاج وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. واكد تجار محليون امضوا عقودا في هذه المهنة، ان حركة البيع لم تعد كما كانت في السابق، حيث تسببت تكاليف العمالة والشحن وتجهيز البضائع في رفع الاسعار بشكل حاد، مما دفع المستهلكين الى تقليص مشترياتهم والبحث عن بدائل ارخص او الاكتفاء بكميات محدودة جدا.
واظهرت بيانات وزارة الجهاد الزراعي ان حجم الانتاج المحلي من الجوز لا يزال كبيرا، الا ان هذا الوفر في الانتاج لا يمنع من تذبذب الاسعار في الاسواق، حيث اوضح تجار الجملة ان السعر لا يعتمد فقط على وفرة المحصول بل يتاثر بشكل مباشر بمتغيرات التضخم التي طالت كافة مفاصل الحياة في ايران. وبينت مؤشرات التضخم الاخيرة ان اسعار المواد الغذائية شهدت قفزات كبيرة، وهو ما انعكس بوضوح على اسعار المكسرات والمواد الجافة التي باتت تصنف ضمن السلع التي يقلل المستهلك من اقتنائها في ظل تراجع الدخل.
واضاف اصحاب المتاجر ان التحدي لا يتوقف عند غلاء السلعة نفسها، بل يمتد ليشمل تكاليف الفرز والتعبئة والنقل التي تضيق هامش الربح على التاجر وتجعل من الصعب عليه الاستمرار في النشاط التجاري بنفس الكفاءة السابقة. وشدد الباعة على ان الزبائن اصبحوا اكثر حذرا في الانفاق، حيث تتراجع الكميات المطلوبة في كل عملية شراء، مما يضع السوق في حلقة مفرغة من تراجع الطلب وارتفاع التكاليف التشغيلية التي تلتهم ارباح التجار وتثقل كاهل المستهلك في آن واحد.







