كيف تحولت تلال جنين الى مستوطنة نوعا في وقت قياسي؟

شهدت تلال جنوب شرق جنين تحولا ميدانيا متسارعا خلال الاسابيع الاخيرة حيث تحولت اراض جرى تجريفها وتسويتها بشكل مفاجئ الى بؤرة استيطانية جديدة تضم منازل متنقلة وعائلات بدأت بالفعل في الاستقرار داخل الموقع.
واظهرت عمليات الرصد والتحليل ان تدشين مستوطنة نوعا جاء بعد مرور ايام قليلة فقط على وصول اولى الكرفانات الى المنطقة وذلك في مراسم رسمية حضرها عدد من الوزراء الاسرائيليين وسط تأكيدات بأن هذا المشروع يعد جزءا من مخطط استيطاني اوسع.
واوضحت صور الاقمار الصناعية ان المسار الزمني للمشروع كان لافتا حيث لم يتجاوز خمسة اشهر منذ لحظة اقرار المشروع ضمن حزمة استيطانية حكومية في مارس الماضي وحتى بدء السكن الفعلي في الوحدات الجديدة.
واكدت تقارير ميدانية ان الموقع الجديد يقع جنوب غانيم وكاديم ويأتي في اطار مساعي ربط التجمعات الاستيطانية ببعضها البعض وتحويلها الى كتلة جغرافية متصلة في شمال الضفة الغربية.
وبينت التحليلات ان اعمال التجريف وشق الطرق كانت تسبق الاعلان الرسمي عن التدشين مما يعكس سرعة فائقة في التنفيذ الميداني للقرار السياسي الذي اتخذه الكابينت الاسرائيلي بإنشاء وتنظيم عشرات المستوطنات والبؤر في المنطقة.
واضافت المصادر ان هذا التحرك يتزامن مع اصدار اوامر استيلاء عسكري على مساحات واسعة من الاراضي في محافظة جنين لغايات شق وتوسعة طرق عسكرية تخدم التوسع الاستيطاني وتسهل حركة المستوطنين بين البؤر المختلفة.
وشدد خبراء على ان انشاء نوعا يندرج ضمن مسار استراتيجي يهدف لإعادة الاستيطان الى مناطق اخليت سابقا عام 2005 خاصة بعد التعديلات التشريعية التي الغت القيود السابقة على اقامة الاسرائيليين في تلك المواقع.
واشار المراقبون الى ان البنية التحتية المحيطة بالموقع الجديد تشير الى خطط مستقبلية لربط مستوطنات شمال الضفة بشبكة طرق متكاملة تعزز الوجود الاستيطاني وتغير الواقع الجغرافي بشكل جذري في محيط جنين.







