مكاسب قياسية في وول ستريت بعد تصريحات الفيدرالي حول اسعار الفائدة

سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية في وول ستريت ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم وسط حالة من التفاؤل سادت اوساط المستثمرين بعد ان قدم كريستوفر والر عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي رؤية جديدة حول مستقبل السياسة النقدية. واكد والر خلال حديثه ان التوجه نحو تثبيت اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة اصبح خيارا مطروحا بقوة بشرط ان تظهر البيانات الاقتصادية القادمة تراجعا مستمرا في ضغوط التضخم وهو ما اعطى دفعة قوية للمعنويات في الاسواق المالية.
واضاف ان قراره النهائي بخصوص الفائدة يرتبط بشكل وثيق بمعدلات التضخم المسجلة في شهر اغسطس مبينا ان الفيدرالي مستعد للحفاظ على المستويات الحالية اذا استمر التقدم نحو هدف الوصول بالتضخم الى نسبة 2 بالمئة. واوضح ان التلويح برفع تكاليف الاقتراض يظل قائما في حال اظهرت المؤشرات الاقتصادية عكس ذلك لكن الاسواق التقطت الاشارة الايجابية التي خففت من حدة المخاوف السائدة.
وتابع المحللون ان هذه التصريحات ساهمت في تقليص رهانات المتداولين على سيناريوهات التشديد النقدي القاسي مما ساعد الاسهم على التعافي من حالة الحذر التي فرضتها التوترات الجيوسياسية الاخيرة. وبينت كيم فورست كبيرة مسؤولي الاستثمار ان الاسواق قد تشهد تقلبات موسمية معتادة في سبتمبر الا ان التفاؤل بشان ارباح بعض الشركات التكنولوجية الكبرى ساهم في تعويض المخاوف المرتبطة بنقص السيولة.
واكدت البيانات السوقية ان مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ستاندرد اند بورز 500 حققا مكاسب واضحة في بداية الجلسة في حين تباين اداء الشركات التقنية. واظهرت النتائج قفزة كبيرة في سهم شركة سنوفليك تجاوزت 25 بالمئة مدعومة بتوقعات ايرادات قوية بينما واجه سهم برودكوم ضغوطا بيعية بعد نتائج جاءت دون تطلعات المحللين.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان المستثمرين يترقبون الان بيانات الوظائف القادمة التي ستكون حاسمة في رسم مسار السوق خلال الفترة القادمة. واشاروا الى ان استمرار الصراع في الشرق الاوسط لا يزال يلقي بظلاله على اسعار الطاقة حيث سجلت اسعار النفط مكاسب متتالية وسط مخاوف من ان تؤدي هذه التوترات الى موجة تضخمية جديدة قد تعيق خطط الفيدرالي في تخفيف الفائدة.







