تراجع حاد في فائض التجارة الكندية وسط ضغوط الرسوم الاميركية

شهد الميزان التجاري الكندي انكماشا ملموسا خلال شهر يوليو الماضي حيث هبط الفائض التجاري الى مستويات متدنية وسط تراجع ملحوظ في صادرات قطاعي الطاقة والمعادن بالتزامن مع ارتفاع في حجم الواردات وهو ما يضع الاقتصاد الكندي امام تحديات جديدة في ظل الاستعداد لمواجهة الرسوم الجمركية الاميركية المرتفعة التي تثير قلق المصدرين.
واوضحت بيانات هيئة الاحصاء الكندية ان الفائض التجاري سجل انخفاضا كبيرا ليصل الى 769 مليون دولار كندي مقارنة بنحو 4.2 مليار دولار في يونيو الذي سبقه وهو ما خالف توقعات الاقتصاديين الذين كانوا يراهنون على ارقام اكثر تفاؤلا حيث تراجعت الصادرات بنسبة 2.3 في المئة بينما صعدت الواردات بنسبة 2.2 في المئة.
واكدت التقارير الاحصائية ان صادرات الطاقة كانت العامل الاكثر تأثيرا في هذا التراجع حيث هبطت قيمتها بنسبة 4.4 في المئة نتيجة انخفاض اسعار النفط الخام والكميات المصدرة بينما سجلت صادرات المعادن انخفاضا بنسبة 8.5 في المئة مما انعكس سلبا على اجمالي الارقام التجارية رغم محاولات تعويض ذلك عبر زيادة صادرات الطائرات ومعدات النقل التي حققت نموا لافتا.
واضافت البيانات ان حصة الصادرات الموجهة الى الولايات المتحدة شهدت انخفاضا مستمرا حيث تراجعت الى نحو 66.35 في المئة في يوليو الماضي في اطار مساعي اوتاوا لتنويع اسواقها الخارجية وتجاوز الاعتماد الكلي على الجار الجنوبي رغم ان الروابط التجارية العميقة تجعل من الصعب فك الارتباط بشكل سريع.
وبينت المؤشرات ان العجز التجاري لكندا مع بقية دول العالم انكمش ليصل الى 5.1 مليار دولار كندي مقارنة بـ 6.1 مليار دولار في الشهر السابق مما يشير الى ان الاسواق البديلة بدأت فعليا في استيعاب جزء من الصادرات الكندية في خطوة لتقليل المخاطر المترتبة على السياسات التجارية الاميركية.
وشدد خبراء اقتصاديون على ان الاشهر المقبلة ستكون بمثابة اختبار حقيقي للمصدرين الكنديين مع بدء ظهور التاثيرات الفعلية للرسوم الجمركية الجديدة في البيانات الرسمية بينما يراقب المستثمرون حركة الدولار الكندي الذي سجل ارتفاعا طفيفا امام نظيره الاميركي في ظل هذه التقلبات الاقتصادية.







