خطة بن غفير المثيرة للجدل لتهجير سكان غزة قسرا وتغيير ديموغرافية القطاع

كشف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير عن ملامح خطة استراتيجية مثيرة للجدل تهدف الى تهجير نحو مليون وثمانمئة الف فلسطيني من قطاع غزة على مدار سبع سنوات، وهي الخطوة التي يسعى من خلالها لفرض واقع ديموغرافي جديد يتماشى مع توجهات حزبه اليميني المتطرف في المرحلة المقبلة.
واوضحت التقارير ان الخطة التي تحمل اسم فك الارتباط تعتمد على مبدا ما اسماه الوزير بالهجرة الطوعية، حيث تستهدف ترحيل مئتين وخمسين الف فلسطيني في العام الاول، مع تصاعد الاعداد تدريجيا لتصل الى الرقم المستهدف مع نهاية الخطة، وسط مساع حثيثة لجعل هذا الملف ورقة انتخابية رئيسية في مفاوضات تشكيل الحكومة القادمة.
واكد بن غفير ان المخطط يتضمن توفير حزم دعم شاملة تشمل التمويل وتأمين فرص العمل والتدريب المهني للعائلات المغادرة، مبينا ان الخطة ترتكز على اثني عشر مبدا منها ضمان وجود دولة مستقبلة لكل فرد وتقديم وثائق قانونية منظمة، وذلك في محاولة لتغليف عملية التهجير بغطاء انساني وقانوني.
واضافت المصادر ان التكلفة المالية المقدرة لهذه العملية تصل الى اكثر من خمسة عشر مليار دولار، مع اشتراط مشاركة دولية وتوافق مع الدول التي قد تستقبل المهجرين، مشيرة الى ان بن غفير يخطط لتأسيس وزارة متخصصة تشرف على هذا الملف وتدير حملات ترويجية واسعة النطاق في عدة دول افريقية.
وبينت المعطيات السياسية وجود عقبات جوهرية امام تنفيذ هذا المخطط، ابرزها عدم ابداء اي دولة استعدادها لاستقبال اعداد كبيرة من سكان القطاع حتى الان، حيث باءت المحاولات الاسرائيلية السابقة مع دول مثل اثيوبيا والكونغو بالفشل الذريع نتيجة لرفض هذه الدول التورط في مخططات التهجير القسري.
واشار وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس الى ان المخطط لم يلغ من الناحية النظرية بل هو مجمد حاليا، موضحا ان الحكومة الاسرائيلية تترقب مواقف دولية محددة لتحديد وجهات التهجير، معتبرا ان لا حل حقيقيا لغزة من وجهة نظره دون تنفيذ هذا المسار، رغم الضغوط العربية والاقليمية التي ساهمت في تجميد المبادرة حتى هذه اللحظة.
واوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في سياق متصل ان اسرائيل لن تنسحب من القطاع، مؤكدا خلال جولته الميدانية على استمرار السيطرة العسكرية على اجزاء واسعة من غزة، ومشددا على ان القوات الاسرائيلية ستواصل عملياتها في الميدان رغم اتفاقات وقف اطلاق النار القائمة، مما يعزز من حالة التوتر الميداني والسياسي في المنطقة.







