رهانات الجيش اللبناني ومفاوضات روما: هل تتقاطع المسارات نحو حل الازمة؟

يتصدر ملف دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية المشهد السياسي والامني في البلاد بالتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع التمهيدي المخصص لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، حيث تترقب الاوساط السياسية توضيح طبيعة العلاقة بين هذا المسار الحيوي وبين مفاوضات روما التي لا يزال موعد جولتها المقبلة طي الكتمان وسط تكهنات حول تاثير تعزيز القدرات العسكرية على الموقف اللبناني في المحافل الدولية.
واكد مصدر رسمي ان الاجتماع التحضيري المرتقب ياتي في سياق مستقل تماما عن مسار المفاوضات الجارية في روما، مبينا ان التوقيت لا يحمل دلالات سياسية مرتبطة بصفقات متبادلة، بل يهدف الى ترتيب الاولويات الوطنية لضمان جهوزية المؤسسة العسكرية في مرحلة دقيقة تتطلب حسا عاليا من المسؤولية الميدانية في الجنوب.
واضاف النائب فادي علامة ان دعم الجيش بات ضرورة ملحة لا تقبل التاجيل، موضحا ان التحديات الميدانية التي قد تفرضها اي تغييرات في مهام قوات اليونيفيل تضع المؤسسة العسكرية امام مسؤوليات مضاعفة تتطلب توفير غطاء دولي ومالي حقيقي يتجاوز الوعود النظرية الى خطوات تنفيذية ملموسة تمنح الجيش القدرة على ضبط الحدود والانتشار الفعال.
وشدد مصدر سياسي مطلع على ان تعزيز قدرات الجيش يمثل رافعة اساسية للموقف اللبناني في اي مفاوضات قادمة، موضحا ان امتلاك المؤسسة العسكرية للعتاد والامكانات اللوجستية يمنح المفاوض اللبناني اوراق قوة جديدة، حيث يرتكز المنطق اللبناني على مبدا ان الجيش مستعد للقيام بواجباته الوطنية بشرط توفير مقومات النجاح والغطاء السياسي اللازم.
وبين الدكتور محيي الدين الشحيمي ان الربط بين المسارات يجب ان يتجاوز الترتيب الزمني للمؤتمرات، كاشفا ان الاشكالية الحقيقية تكمن في مدى توافر الارادة السياسية لدى السلطة التنفيذية وقدرتها على تحويل التفاهمات الدولية الى واقع ميداني، معتبرا ان المجتمع الدولي يراقب بدقة قدرة الجيش على المراقبة ومنع اي سلاح خارج سلطة الدولة.
واكد الشحيمي ان نجاح المرحلة المقبلة مرهون بمعادلة ثلاثية الابعاد تشمل الانسحاب الكامل من القرى والبلدات المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، وبدء ورشة اعادة الاعمار، مبينا ان ارتفاع مستوى الدعم الدولي للجيش يقابله بالضرورة ارتفاع في سقف التوقعات الدولية من الدولة اللبنانية في ملفات السيادة والتنفيذ.







