طفرة في قطاع الخدمات الامريكي تضع الفيدرالي امام تحديات التضخم

شهد الاقتصاد الامريكي انتعاشة لافتة في نشاط قطاع الخدمات خلال شهر اغسطس الماضي، مدفوعا بقوة الطلب المحلي التي وصلت الى اعلى مستوياتها في سنوات، وهو ما يثير تساؤلات جديدة حول اتجاهات السياسة النقدية في الفترة القادمة.
واظهرت بيانات معهد ادارة التوريد ارتفاع مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية ليصل الى مستوى 55.4 نقطة، مقارنة بـ 54.1 في الشهر السابق، مما يؤكد استمرار توسع هذا القطاع الحيوي الذي يشكل الجزء الاكبر من النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.
واكد تقرير المعهد ان الطلبات الجديدة سجلت قفزة نوعية لتصل الى 60.9، وهو المستوى الاعلى منذ سنوات طويلة، حيث يرى محللون ان هذه الطفرة ترتبط بشكل وثيق بزيادة الانفاق الموجه نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسع الاعمال.
واوضحت البيانات ان حالة الطلب القوي فرضت ضغوطا مستمرة على سلاسل التوريد، حيث تراجع مؤشر تسليمات الموردين للشهر الحادي والعشرين على التوالي، مما ادى الى ارتفاع ملحوظ في اسعار المدخلات التي تتحملها الشركات، وهو ما يغذي المخاوف من بقاء التضخم فوق مستهدفات البنك المركزي البالغة اثنين بالمئة.
واضاف الخبراء ان هذا المشهد الاقتصادي يضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي امام تحديات معقدة، خاصة مع تزايد التوقعات في الاسواق المالية باحتمالية اقرار زيادة جديدة في اسعار الفائدة خلال الاجتماع القادم، لضمان السيطرة على الضغوط السعرية المتصاعدة.
وبينت الارقام في الوقت ذاته تباينا في سوق العمل، حيث ظل التوظيف في قطاع الخدمات ضعيفا وسط حالة من الحذر لدى الشركات، مما يشير الى ترقب لبيانات الوظائف غير الزراعية وسط ظروف اقتصادية تتسم بعدم اليقين.







