لماذا لا يعتمد التعداد السكاني على تطبيق سند في الاردن

كشف مدير عام دائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات عن الاسباب الجوهرية التي تمنع الاعتماد الكلي على تطبيق سند او العد الالكتروني الذاتي في تنفيذ التعداد السكاني بالمملكة، موضحا ان طبيعة المشروع الاحصائي تختلف جذريا عن الخدمات الرقمية المتاحة عبر المنصات الحكومية.
واكد فريحات ان التعداد لا يهدف فقط الى حصر الارقام بل يسعى لجمع بيانات ديموغرافية شاملة حول الاسر والمساكن وخصائص الافراد، مبينا ان تطبيق سند مخصص لفئات محددة ومسجلة رسميا بينما يستهدف التعداد كل فرد يتواجد على ارض المملكة لحظة التنفيذ بما يشمل المواطنين والمقيمين والعمالة الوافدة.
واضاف ان الاعتماد على السجلات الرقمية وحدها لا يضمن دقة التغطية الاحصائية المطلوبة، مشيرا الى ان المفاهيم المعتمدة في التعداد تختلف عن السجلات الادارية، حيث يتم تعريف الاسرة بناء على واقع المعيشة الفعلي والمشترك تحت سقف واحد وقت اجراء العد وليس فقط وفق القيود المدنية الرسمية.
وبين المسؤول ان التحول الرقمي يظل خيارا استراتيجيا للدائرة، الا ان التخلي عن العمل الميداني يواجه تحديات فنية وعلمية، موضحا ان الاعتماد الحصري على التعبئة الذاتية قد يؤدي الى استثناء فئات واسعة تشمل كبار السن، وغير الملمين بالتكنولوجيا، وسكان المناطق النائية التي تفتقر لتغطية انترنت مستقرة.
وشدد على ان العمل الميداني يظل الضمانة الوحيدة للوصول الى كافة شرائح المجتمع لضمان شمولية البيانات، مؤكدا ان التكنولوجيا تستخدم كاداة مساعدة للباحث الميداني وليس كبديل عنه، وذلك بهدف الوصول الى نتائج دقيقة تخدم عمليات التخطيط التنموي وتحديد احتياجات المناطق من المدارس والخدمات الصحية والبنية التحتية.
واوضح ان المدة الزمنية لاستكمال الاستمارة والتي قد تصل الى خمس واربعين دقيقة ترتبط فقط بالاسر الكبيرة والممتدة، مؤكدا ان الاسر الصغيرة تحتاج وقتا اقل بكثير، لافتا الى ان البيانات المطلوبة تشمل تفاصيل دقيقة حول التعليم والصحة والعمل والظروف الاقتصادية التي لا تتوفر بصورة كاملة في التطبيقات الخدمية.







