موسم الجوافة في غزة يصارع البقاء تحت وطاة الحرب والحصار

يواجه مزارعو الجوافة في منطقة المواصي بخانيونس تحديات وجودية مع انطلاق موسم الحصاد في ظل ظروف قاسية فرضتها الحرب المستمرة على قطاع غزة. وتكشف المعطيات الميدانية عن تراجع حاد في المساحات المزروعة التي كانت تشكل عمادا للاقتصاد الزراعي المحلي حيث تقلصت من الاف الدونمات لتصل الى مساحات محدودة جدا لا تكاد تذكر.
واكد المزارعون ان استمرار العمل في الاراضي الزراعية اصبح مغامرة محفوفة بالمخاطر في ظل نقص حاد في مقومات الانتاج الاساسية مثل المياه والكهرباء والاسمدة والمبيدات الحشرية. واضافوا ان تكاليف الانتاج المرتفعة لم تعد تتناسب مع اسعار المحصول في الاسواق المحلية مما يضعهم امام خيارات صعبة تهدد بترك المهنة نهائيا.
وبينت الاحصائيات الميدانية ان حجم الانتاج الحالي تراجع بنسبة كبيرة تجاوزت السبعين بالمائة مقارنة بالمواسم السابقة. واوضحت ان تجريف الاراضي وتدمير البساتين تسببا في قطع ارزاق الاف العمال الذين كانوا يعتمدون بشكل كلي على الموسم الزراعي لتامين احتياجات اسرهم.
واشار العمال الى ان نسبة البطالة بين الشباب في القطاع وصلت الى مستويات قياسية نتيجة تدمير المنشات والاراضي الزراعية. واظهرت تقارير دولية ان الغالبية العظمى من الاراضي الزراعية في غزة تعرضت للضرر المباشر او التدمير الكلي مما جعل مساحة الاراضي الصالحة للزراعة لا تتجاوز نسبة ضئيلة جدا من اجمالي المساحة السابقة.
وختم المزارعون حديثهم بالتاكيد على تمسكهم بما تبقى من اشجار الجوافة رغم التهديدات الامنية المستمرة. واوضحوا ان الحفاظ على هذه الاشجار يمثل بالنسبة لهم رمزا للصمود ومحاولة اخيرة لحماية مصدر الرزق الوحيد المتبقي لهم في ظل واقع اقتصادي ومعيشي يزداد سوءا يوما بعد يوم.







