تدفقات الدولار تشعل مكاسب السندات والاسهم الهندية وسط سيولة قياسية

شهدت الاسواق المالية الهندية انتعاشة ملحوظة خلال التعاملات المبكرة اليوم، حيث سجلت السندات الحكومية ارتفاعا لافتا مدعومة بتدفقات ضخمة من العملة الصعبة فاقت كافة التوقعات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تعزيز مستويات السيولة في النظام المصرفي ورفع معنويات المستثمرين تجاه مختلف الاصول الهندية.
واظهرت البيانات الرسمية ان عائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات تراجع ليصل الى مستويات 6.95 في المائة مقارنة باغلاقات الامس، بينما سجلت السندات قصيرة الاجل تحسنا ملموسا في الاداء مع انخفاض عوائدها بمقدار ثماني نقاط اساس، وهو ما يرجعه الخبراء الى السياسة النقدية الفاعلة التي اطلقها البنك المركزي مؤخرا.
واضاف متعاملون في السوق ان حجم الاموال التي استقطبتها الهند عبر برامج تعبئة العملات الاجنبية وودائع الهنود غير المقيمين تجاوز حاجز 136 مليار دولار، موضحين ان هذه السيولة الكبيرة ستساهم في دعم الروبية الهندية وحماية النظام المالي من التقلبات الخارجية خلال السنوات القادمة.
وبينت التقارير ان فائض السيولة في النظام المصرفي قفز الى مستويات قياسية بلغت 9.7 تريليون روبية، مما دفع البنوك الى تكثيف عمليات المبادلة مع البنك المركزي، في حين اكد محللون ان المخاوف من تدخل المركزي لامتصاص هذه السيولة قد تكون مبالغا فيها مع توقعات باعتماده على ادوات ادارة قصيرة الاجل.
واكدت مؤشرات البورصة الهندية هذا التفاؤل، حيث صعد مؤشر نيفتي 50 ومؤشر سينسكس بنسبة 0.35 في المائة لكل منهما، مدفوعين بمكاسب قوية لاسهم القطاع البنكي والمؤسسات المالية التي استفادت بشكل مباشر من التدفقات الدولارية الكبيرة التي عززت هوامش صافي الفائدة لديها.
واوضحت مؤسسة جيفريز ان هذه التدفقات الاستثنائية ستلعب دورا محوريا في الحفاظ على استقرار اسعار الفائدة عند مستويات منخفضة، مما يعزز ثقة المستثمرين الاجانب ويدعم وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد قبيل موسم الاعياد، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات اسعار النفط العالمية.







