انتعاش لافت في قطاع الخدمات الروسي ينهي سلسلة تراجع استمرت نصف عام

سجل الاقتصاد الروسي تحولا ايجابيا ملموسا في قطاع الخدمات خلال شهر اغسطس الماضي، حيث استعاد القطاع عافيته وعاد الى مسار النمو الايجابي للمرة الاولى منذ ستة اشهر متتالية، وجاء هذا التحسن مدفوعا بزيادة واضحة في حجم الانتاج وتدفق المبيعات الجديدة نتيجة تحسن مستويات الطلب من قبل العملاء.
واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة ارتفاع مؤشر نشاط الاعمال لقطاع الخدمات ليصل الى 51.3 نقطة، متجاوزا حاجز الـ 50 نقطة الذي يعد الحد الفاصل بين التوسع والانكماش، وذلك بعد ان كان قد سجل 49 نقطة في شهر يوليو السابق، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في الاسواق الروسية.
واوضحت التقارير ان حجم الاعمال الجديدة استعاد نشاطه بعد فترة ركود دامت اربعة اشهر، مسجلا اسرع وتيرة نمو منذ فبراير، كما سجلت طلبات التصدير الخارجية ارتفاعا لافتا للمرة الاولى منذ مارس الماضي، مما يعزز من مؤشرات التعافي الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة.
وبينت النتائج ان ضغوط التكاليف شهدت تراجعا ملموسا، حيث سجل تضخم اسعار المدخلات واحدا من اقل المستويات منذ بداية العام، ورغم تراجع التوظيف للشهر السابع على التوالي، الا ان وتيرة هذا الانخفاض تباطأت بشكل كبير، في حين واصلت ثقة الشركات في الافاق المستقبلية صعودها للشهر الثالث على التوالي.
واكدت المؤشرات المركبة للإنتاج وصولها الى مستوى 50.6 نقطة مقارنة بـ 49.6 نقطة في الشهر السابق، وهو ما يشير الى حالة من التوسع في نشاط القطاع الخاص الروسي ككل، مما يعطي دفعة قوية لخطط الاستثمار والاعلان التي تتبناها الشركات للفترة القادمة.







