تحركات امريكية مكثفة في كاراكاس لضخ مليارات الدولارات في قطاع النفط الفنزويلي

سعى وزير الطاقة الامريكي كريس رايت الى تبديد المخاوف والانتقادات الموجهة لبلاده بخصوص الاتفاقيات النفطية الجديدة مع فنزويلا، مؤكدا ان هذه الشراكات لا تهدف الى الاستيلاء على موارد الدولة اللاتينية بل تتركز على توفير التكنولوجيا ورؤوس الاموال اللازمة لتطوير الحقول الخامدة. واوضح رايت خلال زيارته الاخيرة الى كاراكاس ان ثروة فنزويلا النفطية تظل ملكا لشعبها، مشددا على ان الشركات الاجنبية التي وقعت عقودا بمليارات الدولارات ستعمل على تحديث البنية التحتية المتهالكة لزيادة الانتاج الفعلي الذي سيصب في مصلحة الاقتصاد الفنزويلي عبر الضرائب والامتيازات.
واضاف الوزير الامريكي ان الخطط الاستثمارية تشمل تحالفا مع شركات عالمية كبرى مثل شيفرون وايني، بهدف تحويل احتياطيات فنزويلا الضخمة الى طاقة انتاجية ملموسة، مبينا ان العقود المبرمة ستسهم في مضاعفة انتاج النفط ليصل الى اكثر من مليوني برميل يوميا بحلول نهاية العقد الحالي. واشار الى ان هذه التحركات تأتي في اطار استراتيجية اوسع تضمن استقرار امدادات الطاقة العالمية وتخفف الضغوط عن الاسواق الدولية.
واكد رايت ان اصلاح قطاع الكهرباء في فنزويلا يمثل ركيزة اساسية لا يمكن الاستغناء عنها لضمان عمل الحقول النفطية بكامل طاقتها، كاشفا عن اتفاقيات مع شركات متخصصة لتحديث شبكات التوليد والنقل والكهرباء في البلاد. وبين ان هذا الربط بين الطاقة والكهرباء يهدف الى بناء منظومة متكاملة تضمن استدامة الانتاج على المدى الطويل، موضحا ان الشركات المشاركة في هذه المشاريع ستلتزم ببرامج زمنية دقيقة لرفع كفاءة الشبكة الوطنية.
وتابع رايت في تصريحاته ان الاتفاقيات المبرمة مع شركات مثل نورث اميركان بلو انيرجي بارتنرز تاتي ضمن رؤية تهدف الى اعادة تأهيل القطاع النفطي بعد سنوات من التراجع، نافيا اي صلة لهذه الصفقات باي اهداف سياسية مباشرة. واشار الى ان الحكومة الفنزويلية تراهن على هذه الاستثمارات لخلق فرص عمل جديدة وتنشيط الخدمات العامة، مؤكدا ان واشنطن تهدف من خلال هذه الشراكة الى تعزيز كفاءة الانتاج العالمي وضمان تدفقات نفطية مستقرة تساهم في نمو الاقتصاد العالمي.







