مستقبل الغاز الايراني في ظل العقوبات الامريكية المتصاعدة

تواجه صناعة الطاقة في ايران تحديات غير مسبوقة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والحصار المفروض على مضيق هرمز، حيث كشفت التقارير الاخيرة عن تراجع ملموس في معدلات الانتاج اليومي للغاز الطبيعي نتيجة توقف العمل في بعض الحقول الحيوية، وهو ما يضع البلاد امام اختبار صعب لتامين احتياجاتها المحلية والحفاظ على بنيتها التحتية المتهالكة.
واوضحت وزارة النفط الايرانية ان الخطط الجارية تهدف الى استعادة جزء كبير من الانتاج المفقود خلال الفترة القريبة المقبلة، مبينة ان الفرق الفنية نجحت بالفعل في اعادة تفعيل نسبة معتبرة من الطاقة الانتاجية في حقل بارس الجنوبي، كما اشارت الى ان الاكتشافات الغازية الجديدة في جنوب البلاد قد توفر متنفسا استراتيجيا للاقتصاد الوطني في مواجهة الحصار.
واكد خبراء اقتصاديون ان العقوبات الامريكية الاخيرة فرضت قيودا خانقة على قدرة طهران في تصدير الغاز الى الاسواق الخارجية، خاصة بعد تراجع التبادل التجاري مع دول الجوار مثل العراق وتركيا، واضافوا ان الصعوبات تتضاعف مع تعذر الحصول على قطع الغيار والتقنيات الاجنبية اللازمة لصيانة المنشآت الحيوية التي تخضع لتشديدات دولية.
وبينت البيانات الرسمية ان ايران التي تمتلك ثاني اكبر احتياطي للغاز في العالم تسعى جاهدة لتوجيه معظم انتاجها نحو الاستهلاك الداخلي لتعويض نقص الموارد، واشار المراقبون الى ان نجاح طهران في تجاوز هذه الازمة مرهون بقدرتها على ايجاد بدائل تقنية ومالية بعيدة عن المظلة الامريكية التي تلاحق الشركات المتعاملة مع قطاع الطاقة الايراني.







