سبتة على صفيح ساخن واحتجاجات شعبية تطالب بإنهاء ازمة المهاجرين

تصاعدت حدة التوتر في مدينة سبتة بشكل لافت مع تزايد الدعوات الشعبية لضبط النفس في وقت تستعد فيه البلاد لسلسلة من التحركات الاحتجاجية الواسعة. ياتي هذا الحراك في ظل ظروف استثنائية يعيشها الجيب الاسباني الواقع شمال المغرب بسبب تدفقات المهاجرين غير المسبوقة التي وضعت السلطات المحلية في مواجهة مباشرة مع تحديات امنية واجتماعية معقدة.
واظهرت التقديرات الرسمية وجود اكثر من عشرة الاف مهاجر لا يزالون يتواجدون في شوارع المدينة وعلى شواطئها او داخل مخيمات مؤقتة بعد مرور اسابيع على موجة العبور الكبيرة. واكد السكان المحليون ان وجود هذه الاعداد الكبيرة تسبب في حالة من الاحتقان اليومي مطالبين الحكومة المركزية في مدريد بالتدخل العاجل اما عبر ترحيلهم الى بلدانهم الاصلية او توزيعهم بشكل عادل على مختلف الاقاليم الاسبانية.
واضافت احدى المقيمات في المدينة ان الوضع بات يقترب من الانفجار معتبرة ان التقاعس الحكومي في ادارة الازمة جعل الامور تخرج عن السيطرة بشكل تدريجي. وبينت ان حالة التعب التي يعاني منها الاهالي قد تحول المدينة الى برميل بارود في ظل غياب الحلول الجذرية التي تضمن عودة الحياة الى طبيعتها.
واوضح رئيس الاتحاد الاقليمي لجمعيات الاحياء في سبتة ان المنظمين يسعون الى ابقاء التحركات ضمن الاطار السلمي مع الحرص الشديد على ابعاد التيارات المتطرفة عن المشهد لتفادي اي صدامات قد تؤدي الى اعمال عنف. وشدد على ان الهدف الاساسي هو استعادة الهدوء وضمان استقرار المدينة بعيدا عن التجاذبات السياسية التي تحاول استغلال معاناة الاهالي.
وكشفت المبادرة الشعبية من اجل سبتة عن جمع عشرات الالاف من التوقيعات للمطالبة بضرورة احترام حقوق الانسان للمهاجرين والمقيمين على حد سواء مع التشديد على اهمية العودة المنظمة لمن لا يملكون الحق في البقاء. واكدت ان هذا الحراك لا يتبنى اجندات حزبية بل يركز على توفير التعزيزات الامنية والحفاظ على سلامة المجتمع.
واشار وزير السياسة الاقليمية في الحكومة الاسبانية الى ان التعامل مع الازمة لا يزال يثير جدلا واسعا خاصة مع اتهام المعارضة بالسعي لاستغلال الوضع لتحقيق مكاسب سياسية ضد الحكومة. واضاف ان السلطات قامت بالفعل بزيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز الايواء ونشرت المزيد من قوات الامن الا ان القوى المحلية ترى ان هذه الاجراءات تظل دون المستوى المطلوب لمواجهة حجم التحديات الراهنة.







