حياة معلقة على حافة النزوح معاناة ذوي الاعاقة في غزة تتفاقم

تتضاعف المآسي الانسانية في قطاع غزة حيث يواجه ذوي الاعاقة ظروفا قاسية تضعهم امام تحديات وجودية يومية في ظل استمرار الحرب وعمليات النزوح المستمرة التي سلبتهم ابسط مقومات الحياة والادوات المساعدة على الحركة. واظهرت تقارير اممية حديثة ان اكثر من ثمانية وثمانين بالمئة من الاشخاص ذوي الاعاقة في القطاع فقدوا كراسيهم المتحركة او اجهزتهم التعويضية وهو ما جعلهم عالقين في دائرة من العجز التام عن الوصول الى الخدمات الطبية او التنقل بين مناطق النزوح.
واضافت عائلات فلسطينية في خان يونس انها تعيش حالة من الاستنزاف الجسدي والنفسي في محاولة لتأمين احتياجات ابنائها من ذوي الاعاقة حيث تضطر الامهات لحمل ابنائهن على الاكتاف للوصول الى المستشفيات في رحلة محفوفة بالمخاطر وسط غياب تام لوسائل النقل المجهزة. واكدت احدى الامهات ان فقدان الكرسي المتحرك لابنها حول حياته الى سلسلة من المعاناة المستمرة التي ترهق كاهل الاسرة وتمنع تقديم الرعاية الصحية اللازمة له في الوقت المناسب.
وبينت قصص اخرى من داخل مناطق المواصي ان الحرب لم تكتف بزيادة معاناة ذوي الاعاقة السابقين بل خلفت موجة جديدة من الاصابات التي ادت الى بتر الاطراف وتحويل مواطنين اصحاء الى اشخاص بحاجة دائمة للمساعدة. وكشفت السيدة كفاح التي فقدت قدمها خلال الحرب انها تعيش واقعا مريرا بعد ان تحطمت وسيلتها الوحيدة للحركة واصبحت تعتمد على ركبتيها في التنقل داخل خيمة النزوح لتلبية احتياجات ابنتيها من ذوي الاعاقة وزوجها المريض.
واوضحت التقارير الميدانية ان نقص الادوية والمستلزمات الطبية والاسرة المخصصة لذوي الاعاقة فاقم من حدة الازمة الانسانية التي تعصف بالقطاع. واشار المتضررون الى ان حياتهم داخل الخيام تفتقر الى ابسط التجهيزات التي تضمن لهم كرامة العيش او القدرة على الاعتناء بانفسهم مما يضعهم في مواجهة مباشرة مع الموت والالم في ظل تجاهل دولي واسع لمتطلباتهم الخاصة في زمن الحروب.
واكدت بيانات وزارة الصحة في غزة ان اعداد المصابين والجرحى في تزايد مستمر نتيجة استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين ومراكز الايواء. واضافت ان الاف الفلسطينيين فقدوا حياتهم او اصيبوا بعاهات مستديمة خلال الفترة الماضية مما يرفع الضغط على القطاع الصحي المنهك اصلا والذي يعاني من نقص حاد في الادوات الجراحية والاطراف الصناعية الضرورية لتمكين ذوي الاعاقة من العودة الى ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.







