جوزيف عون يجدد التمسك بمنطق الدولة كخيار وحيد لانقاذ لبنان من ازماته

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ان خيار الدولة يظل هو المسار الوحيد والمحتوم امام اللبنانيين للخروج من حالة اللادولة والحروب المستمرة التي انهكت البلاد، مؤكدا ان منطق الدولة هو الضمانة الحقيقية لحماية جميع المواطنين دون استثناء، ومشيرا الى ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجميع للعودة الى كنف المؤسسات الدستورية بدلا من الانجرار خلف المصالح الشخصية او الحزبية الضيقة التي تضعف الكيان اللبناني.
واضاف عون خلال استقباله وفدا من الكنيسة الارمنية الكاثوليكية ان المراكز الرسمية هي مسؤولية وطنية وليست ترفا للسلطة، مبينا ان القرارات التي تتخذها الدولة تنطلق حصرا من مصلحة الوطن والشعب، وموضحا ان الاحزاب السياسية يجب ان تكون اداة لبناء الدولة لا وسيلة لخدمة اشخاص او طوائف على حساب المصلحة العامة.
واكد الرئيس ان مسار اعادة الثقة بين الشعب والدولة يسير بخطى ثابتة رغم التحديات والحروب التي تسببت في تأخير بعض الخطط، لافتا الى ان الامور وضعت على السكة الصحيحة وان التقدم وان كان بطيئا الا انه ضروري لاستعادة دور لبنان ومكانته بين الامم.
وبين عون في سياق متصل ان ذكرى اعلان لبنان الكبير وما تلاها من استحقاقات دستورية تؤكد على اهمية الكيان الجامع لكل الاطياف، مشددا على ان الرهان اليوم يكمن في الحفاظ على السيادة وتنشيط الاقتصاد من خلال جعل الدولة هي المرجعية الوحيدة والجامعة لكل ابناء المجتمع اللبناني.
وكشفت مصادر مطلعة ان العمل جار على مستوى المفاوضات المتعلقة بترسيم الحدود والملفات العالقة، موضحة ان التأخير في تحديد مواعيد الجولات الجديدة لا يعني توقف المسار بل يعكس رغبة في تحقيق نتائج عملية وملموسة تضمن الهدوء والاستقرار في المناطق التي شهدت توترات في السابق.







