ثورة رقمية تشتعل بين لاعبي بلاي ستيشن احتجاجا على سياسات الملكية

تصاعدت حالة من الغضب والاستياء في اوساط مجتمع لاعبي بلاي ستيشن خلال الساعات الاخيرة وذلك على خلفية توضيح من شركة سوني اكد ان شراء الالعاب عبر متجرها الرقمي لا يمنح المستخدم حق الملكية الكاملة بل يقتصر على منح ترخيص للاستخدام فقط وهو الامر الذي دفع قطاعا عريضا من اللاعبين الى اعلان مقاطعة واسعة النطاق للمنصة وخدماتها الرقمية كخطوة احتجاجية لرفض هذا التوجه الذي يقلص من حقوقهم كمستهلكين.
واوضحت حركة داز ايت بلاي التي تقود هذا الحراك الرقمي ان الهدف من هذه الخطوة هو الضغط على ادارة الشركة للتراجع عن سياساتها التي تهدف تدريجيا الى انهاء عصر الالعاب الفيزيائية والاقراص الضوئية لصالح الاعتماد الكلي على النسخ الرقمية التي تمنح الشركة سيطرة كاملة على المحتوى بما في ذلك امكانية سحبه او ايقافه في اي وقت يراه القائمون على المتجر مناسبا.
وبين كليمنس استل المسؤول في الحركة ان هذه المقاطعة لاقت دعما غير مسبوق تجاوز مجرد الاعتراض على التراخيص ليصل الى رفض استراتيجية الشركة طويلة الامد التي تتجاهل رغبة اللاعبين في امتلاك نسخ ملموسة تضمن لهم الوصول الدائم الى العابهم المفضلة بعيدا عن تقلبات الخوادم الرقمية او اغلاق المتاجر الالكترونية مستقبلا.
واكدت التقارير التقنية المتابعة للازمة ان سوني لم تقدم حتى الان اي تعليق رسمي حول هذه التحركات بينما اشارت بيانات الشركة المالية السابقة الى ان توجهها نحو الرقمنة الكاملة ياتي مدفوعا بارتفاع معدلات المبيعات عبر متجرها مقارنة بالاقراص الفيزيائية مما يجعل التراجع عن هذا القرار امرا مستبعدا في ظل توجه صناع الالعاب الكبار نحو هذا النموذج الاقتصادي الجديد.
واضاف المحللون ان هذه الازمة تعكس فجوة عميقة بين تطلعات اللاعبين التي تركز على الحفاظ على ملكية المحتوى وبين استراتيجيات الشركات التي تسعى لفرض نموذج الاشتراكات والتراخيص المحدودة وهو الصراع الذي قد يشكل مستقبل العاب الفيديو في السنوات القادمة.







