تحديات جيوسياسية تضغط على الاقتصاد القطري وتدفع الناتج المحلي نحو الانكماش

شهد الاقتصاد القطري تراجعا ملموسا في ادائه خلال الربع الاول من العام الحالي، حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي انكماشا بنسبة سبعة بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وجاء هذا الانخفاض نتيجة مباشرة لتاثر قطاع الطاقة بالتوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في المنطقة التي القت بظلالها الثقيلة على معدلات الانتاج والتصدير.
واوضحت البيانات الرسمية ان حجم الناتج المحلي الاجمالي تراجع ليصل الى نحو مئة وسبعين فاصل ثمانية مليار ريال قطري، مقارنة بمستويات اعلى سجلت في الفترة المقابلة من العام السابق، فيما اشارت الارقام الى ان الانكماش على اساس فصلي بلغ نحو سبعة فاصل تسعة بالمئة قياسا بالربع الاخير من العام الماضي.
وبينت التقارير الاقتصادية ان قطاع التعدين واستخراج الاحجار الذي يعد الركيزة الاساسية للاقتصاد القطري كان الاكثر تضررا، حيث هبطت انشطته بنسبة تجاوزت خمسة وعشرين بالمئة، مما انعكس سلبا على المؤشرات العامة خاصة وان هذا القطاع يمثل ثلث الاقتصاد المحلي ويسهم بشكل رئيسي في تدفقات الدخل القومي للبلاد.
واكدت التحليلات ان قطاعات اخرى غير متعلقة بالطاقة حاولت تعويض هذا التراجع، حيث حققت الانشطة غير التعدينية نموا بنسبة ثلاثة فاصل خمسة بالمئة، وبرز قطاع خدمات الاقامة والطعام كافضل القطاعات اداء بنمو بلغ اثني عشر بالمئة، بينما عانت قطاعات النقل والتخزين والتصنيع من انكماش متباين نتيجة الاضطرابات اللوجستية التي واجهتها المنطقة في اعقاب تصاعد حدة الازمات العسكرية.







