عاصفة التضخم تضرب وول ستريت ومخاوف رفع الفائدة تلقي بظلالها على الاسهم

شهدت مؤشرات وول ستريت تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من القلق تسيطر على المستثمرين بسبب صعود اسعار النفط وتجدد المخاوف المرتبطة بمعدلات التضخم التي لا تزال تراوح مكانها. واضاف خبراء السوق ان هذه الضغوط تتزامن مع تنامي الرهانات حول توجه الاحتياطي الفيدرالي الامريكي نحو رفع اسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل مما ادى الى حالة من الحذر في اوساط المتعاملين الذين يترقبون بيانات اقتصادية حاسمة قد ترسم خارطة الطريق للسياسة النقدية في الفترة القادمة.
وبينت المؤشرات المالية انخفاضا جماعيا حيث تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بينما لحقت به مؤشرات ستاندرد اند بورز وناسداك في منحنى هبوطي يعكس سرعة استجابة الاسواق للنبرة المتشددة التي تبناها صناع السياسة النقدية مؤخرا. واكد محللون ان احتمالات زيادة تكاليف الاقتراض قفزت بشكل كبير وفقا لادوات قياس توقعات السوق مما يضع الفيدرالي امام مسؤولية المضي قدما في تشديد السياسات لتجنب فقدان المصداقية تجاه مستهدفات التضخم.
واوضح تقرير اقتصادي ان الانظار تتجه حاليا نحو بيانات الوظائف المرتقبة التي ستكون بمثابة بوصلة تحدد مدى تماسك سوق العمل الامريكي في ظل تباين مؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي. وشدد مراقبون على ان ارتفاع اسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط يمثل عبئا اضافيا يهدد بعودة الضغوط التضخمية مما يعقد مهمة البنك المركزي في الموازنة بين النمو وكبح جماح الاسعار.
وكشفت حركة التداولات ان قطاع التكنولوجيا واشباه الموصلات لا يزال يظهر مقاومة نسبية امام موجة البيع بفضل المراهنات القوية على نمو الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. واضافت البيانات ان بعض الشركات الكبرى استطاعت الحفاظ على مكاسبها في حين واجهت قطاعات اخرى مثل المرافق ضغوطا بيعية حادة دفعت اسهمها نحو مستويات متدنية وسط ترقب لما ستؤول اليه الايام القادمة من مستجدات اقتصادية.







