مستقبل الين الياباني تحت المجهر مع تصاعد التوقعات بقرارات اقتصادية حاسمة

يواجه الين الياباني ضغوطا متزايدة في الاسواق المالية مع تزايد رهانات المستثمرين على قرارات نقدية مرتقبة في اليابان والولايات المتحدة على حد سواء، وجاءت هذه التحركات في اعقاب خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي كيفين وارش الذي اشار الى اهمية التركيز على كبح التضخم، مما دفع العملة اليابانية للتراجع امام الدولار لتتجاوز مستويات قياسية وسط حالة من الترقب في اوساط المتعاملين.
واضاف المحللون ان عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة وطويلة الاجل سجلت مستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود، مبينا ان المستثمرين يعيدون تسعير توقعاتهم للفائدة الامريكية واليابانية بناء على المعطيات الجديدة، واكد الخبراء ان هناك ثقة متزايدة بان بنك اليابان قد يتجه لرفع اسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسيطرة على التضخم ودعم العملة الوطنية.
واوضح ماساهيكو لو كبير استراتيجيي الدخل الثابت في ستيت ستريت ان عمليات البيع المكثفة في السندات اليابانية تعكس حالة من عدم اليقين بشان المسار المستقبلي للسياسة النقدية، مشيرا الى ان العوائد المرتفعة ورغم جاذبيتها نظريا الا انها لم تنجح حتى الان في حماية الين من الضغوط البيعية المتواصلة في ظل قوة الدولار المرتبطة بتوقعات الفائدة الامريكية.
وكشفت البيانات ان السلطات اليابانية كانت قد تدخلت في وقت سابق لدعم العملة بمليارات الدولارات، وشدد خبراء الاقتصاد على ان السوق لا تزال بحاجة الى استقرار في اسعار السندات لضمان جذب تدفقات رؤوس الاموال الاجنبية، واظهرت التصريحات الرسمية الامريكية الاخيرة تفضيلا واضحا لرفع الفائدة اليابانية كبديل مستدام للتدخل المباشر في سوق الصرف.
وتابعت الاسواق باهتمام اشارات وزير الخزانة الامريكي الذي توقع تحركات حاسمة من محافظ بنك اليابان، مؤكدا ان التنسيق بين القوى الاقتصادية الكبرى يظل محورا اساسيا في استقرار الاسواق العالمية، ومن المتوقع ان تلعب بيانات الوظائف والتضخم الامريكية القادمة دورا محوريا في تحديد مسار الدولار والين خلال المرحلة المقبلة.







