تصاعد وتيرة عنف المستوطنين في الضفة الغربية يفاقم معاناة الفلسطينيين

كشفت بيانات اممية حديثة عن تدهور خطير في الاوضاع الامنية والانسانية داخل الضفة الغربية في ظل ارتفاع غير مسبوق في وتيرة اعتداءات المستوطنين التي تجاوزت حاجز الالف وخمسمائة حادثة منذ مطلع العام الحالي. واظهرت التقارير ان هذه الهجمات لم تعد تقتصر على التخريب المادي فحسب بل تحولت الى استهداف مباشر لحياة الفلسطينيين مما اسفر عن اصابة المئات بجروح متفاوتة الخطورة في ظل قيود مشددة تفرضها سلطات الاحتلال على حركة التنقل والوصول الى الاراضي والمنازل.
واوضحت المعطيات الموثقة ان معدل الاصابات المباشرة على ايدي المستوطنين شهد قفزة نوعية ومقلقة حيث ارتفع من مستوى منخفض في الاعوام السابقة ليصل الى اكثر من ثلاثة فلسطينيين يوميا في الوقت الراهن. واكدت التقارير ان العنف الممنهج ادى الى تهجير قسري لعدة عائلات فلسطينية بعد احراق منازلهم ومنشاتهم السكنية ومصادر رزقهم في محافظات مختلفة مثل الخليل ورام الله.
واضافت التقارير ان معاناة الفلسطينيين تتفاقم في مناطق مثل قصرة بنابلس حيث تعيش عائلات تحت حصار خانق بعد اقامة بؤر استيطانية جديدة في مناطق كانت تعتبر محمية. وبينت ان المستوطنين عمدوا الى تخريب البنية التحتية للمياه والكهرباء والاعتداء على فرق الصيانة ومنع وصول المساعدات الاساسية الا بعد تنسيق طويل ومعقد في ظل سيطرة عسكرية تمنع الاهالي من ممارسة حياتهم الطبيعية.
واشار التقرير الى تحول استراتيجي في النشاط الاستيطاني حيث بدات البؤر العشوائية تمتد من المناطق المصنفة ج الى المناطق المصنفة ب التي تخضع اداريا للفلسطينيين. واكدت حركة سلام الان الاسرائيلية ان هذا التوسع شمل السيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي باستخدام اساليب الترهيب والضغط المباشر لدفع السكان الاصليين الى ترك مساكنهم.
وتابعت الوثائق الاممية رصدها لعمليات الهدم التي طالت عشرات المنشات الفلسطينية بما في ذلك منازل ومرافق اقيمت بتمويل من مساعدات انسانية دولية. واوضحت ان هذه السياسات تسببت في تهجير عشرات الاسر وتشريد المئات من الاطفال والنساء مع استمرار التهديدات القانونية التي تلاحق مئات العائلات الاخرى في القدس الشرقية بهدف اخلاء منازلهم لصالح جمعيات استيطانية.







