دموع لا تجف في الضفة الغربية: قصص قاصريين فلسطينيين رحلوا برصاص الاحتلال

تعيش امهات فلسطينيات في الضفة الغربية حالة من الانكسار الدائم بعد فقدان اطفالهن برصاص الجيش الاسرائيلي في وقائع متكررة حولت منازلهن الى مساحات للحزن والذكريات المؤلمة. وتكشف شهادات الامهات عن حجم المعاناة التي لا تنتهي حيث لا تزال الكثيرات منهن عاجزات عن استيعاب واقع رحيل فلذات اكبادهن الذين سقطوا في ظروف متباينة بين العودة من المدارس او التواجد في محيط المنازل.
واوضحت الامهات ان الالم يتضاعف مع غياب المساءلة القانونية عن مقتل هؤلاء القصر الذين تفاوتت اعمارهم من رضيع في شهره السابع الى فتيان في السابعة عشرة من عمرهم. وبينت الروايات الميدانية ان العديد من الضحايا قضوا خلال مواجهات متفرقة او نتيجة استهدافات مباشرة اثناء حياتهم اليومية العادية مما يطرح تساؤلات انسانية وحقوقية حول مصير هؤلاء الاطفال في ظل تصاعد العنف.
واظهرت بيانات حقوقية موثقة من مؤسسات محلية ودولية ارتفاعا ملحوظا في معدلات قتل الاطفال في الضفة الغربية مقارنة بالفترات السابقة حيث تشير الارقام الى سقوط متوسط سبعة قاصرين شهريا. واكدت التقارير ان هذه الارقام تعكس تحولا خطيرا في التعامل الميداني مع الاطفال الفلسطينيين الذين يجدون انفسهم في مواجهة مباشرة مع القوات الاسرائيلية او اعتداءات المستوطنين.
واضافت عائلات الضحايا ان محاولاتهم للوصول الى العدالة عبر المسارات القانونية غالبا ما تصطدم بجدار من الصمت او التبريرات العسكرية التي تصف الاطفال بكونهم مشتبه بهم او متورطين في احداث رشق حجارة. وشددت الامهات على ان فقدان الطفل يترك فراغا لا يمكن ملؤه وان الامل في تحقيق العدالة يظل مطلبا اساسيا رغم انعدام الثقة في جدية التحقيقات التي يجريها الجانب الاسرائيلي.







